Esraa Hussein Forum
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر اهلا وسهلا بكم في منتدي اسراء حسين ، إذا كنت زائر يسعدنا ويشرفنا ان تسجل في المنتدي وتكون من ضمن اعضاؤه ، اما إذا كنت عضوا فتفضل بالدخول ، شكرا لزيارتكم لمنتدانا
دمتم برعاية الله وحفظه
مع تحياتي،
اسراء حسين

Esraa Hussein Forum



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولدخول
المواضيع الأخيرة
» صناعة الخرائط عبر التاريخ
الخميس 20 يوليو 2017, 10:04 pm من طرف محمدسعيدخير

» بطاقات القوانين الصفية للطلاب مهمة جدا جدا
الأربعاء 19 أكتوبر 2016, 8:12 pm من طرف تلميذة سيبويه

» برنامج الأرشفة الإلكترونية/ مجانا 100% برنامج أرشيف التعاميم والوثائق
الإثنين 10 أكتوبر 2016, 9:36 pm من طرف alialneamy

» المكتبة الألمانية النازية (مكتبة كتب عن تاريخ المانيا النازية) من تجميعى الشخصى حصريا على منتدانا
الجمعة 24 يوليو 2015, 11:48 pm من طرف هشيم النار

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:42 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:41 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Esraa Eman Hussein{Admin}
 
Dr.Emanis
 
أبلة حكمت
 
البروفوسور
 
mony moon
 
zinab abd elrahman
 
نهى
 
nihal noor eldin
 
heba mohammed fouad
 
super mada
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
التوقيت
Free Clock

شاطر | 
 

 التفكير ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: التفكير ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ   الجمعة 12 فبراير 2010, 8:15 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Esraa Eman Hussein{Admin}
Admin المدير العام للمنتدى
Admin المدير العام للمنتدى
avatar


الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4049
تاريخ التسجيل : 15/06/2009
العمر : 28
الموقع : www.esraa-2009.ahlablog.com




مُساهمةموضوع: رد: التفكير ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ   السبت 13 فبراير 2010, 10:58 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بشكرك جدا يابسنت فالتفكير التاريخي من اكثر الموضوعات التي اعجبتني في طرق تدريس التاريخ وذلك لانه جزء من رسالة الدكتوراة لاستاذي الفاضل الدكتور هاني وقام ايضا بشرحه بطريقة اكثر من ممتازة ولكن للاسف لم يكن لدي وقت كافي للاجابة عليه اجابة شاملة في الامتحان لانه كان السؤال الاخير
اضيف اليكم هذا الموضوع المرتبط بالتفكير التاريخي
من تاريخ السرد إلى تاريخ النقد :
نحو تطوير المعرفة التاريخية في الوطن العربي






عبد العزيز العلوي الأمـراني


ما يزال المؤرخ العربي في الكثير من الأقطار العربية أسير برجه العاجي حبيس كتبه وسجلاته، يمارس كتابة التاريخ وفق نمط تقليدي قائم على سرد الوقائع وجمعها في مصنفات ومجلدات، تظل في الغالب الأعم حبيسة الرفوف ونادرا ما تقرأ.فالمتصفح للكتابة التاريخية العربية سواء أكانت كتبا منشورة، أو الأبحاث والدراسات الجامعية يلاحظ –ودن كبير عناء – أن الكتابة التاريخية العربية ما تزال حبيسة الرؤية التقليدية للتاريخ موضوعا ومنهجا، على الرغم من الدعوات التجديدية التي تظهر من حين لأخر هنا وهناك.

لقد آن الأوان، ليخرج المؤرخون العرب من أبراجهم العاجية ويطلون على مشكلات الحاضر كمنطلق للبحث والتفكير في الماضي بغية المساهمة الفعلية في إيجاد حلول للمشكلات التي يحبل بها الواقع العربي. إنها دعوة صريحة إلى كل المهتمين بالكتابة التاريخية في الوطن العربي لتجاوز التاريخ السردي، والعمل على تأسيس تاريخ نقدي /إشكالي يبحث في المشكلات الراهنة للمجتمع اعتمادا على مقاربة علمية ونقدية لا ترى في دراسة الماضي هدفا في حد ذاته. بل مدخلا لفهم أفضل لمشكلات الحاضر، وأداة لا عادة بناء علاقة جديدة مع الزمن التاريخي. ولذلك فهذه الدراسة تحاول تقديم إطار نظري ومرجعي لكل المهتمين بالتاريخ في الوطن العربي لكتابة تاريخ نقدي /إشكالي، بدءا ببدايات ظهور هذا التوجه الجديد في أوربا، والأسس الإبيستيمولوجية والمنهجية التي يقوم عليها.

أصول التاريخ الجديد القطيعة مع الاتجاه التقليدي في الكتابة التاريخية

مر مفهوم التاريخ بمراحل كبرى، شأنه في ذلك شأن أي معرفة إنسانية، تتطور و تتغير مع تطور حياة الإنسان. ومع حلول القرن التاسع عشر الميلادي،وبفعل التحولات الاقتصادية و الاجتماعية والفكرية التي شهدتا أوربا على وجه الخصوص في هذا القرن، اندفع الكثير من المؤرخين وفلاسفة التاريخ إلى التفكير في مفهوم التاريخ، فظهرت تفاسير جديدة للتاريخ الذي توسع مفهومه وأصبح أكثر شمولية، بعدما كان محدود النظرة والمنهج، يهتم فقط بسرد الأخبـار والوقائع السابقة. وعليه فـقد بدأت مناهج البحث التاريخي تتطور وتتقدم نحو المزيد من العلمية والمنهجية في كثير من الجامعات الأوربية، كما ظهـرت مدارس واتجاهات تاريخية متعددة لعل أهمها المدرسة الوثائقية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] التي تأثر روادها بالفلسفة الوضعية التي سادت أوربا خلال القرن 19م. فقد دعا رواد هذه المدرسة التاريخية إلى ضرورة اعتماد الوثيقة في كتابة التاريخ. فالتاريخ يصنع بالوثائق، ولا تاريخ بدون وثيقة كما قال مؤرخي هذه المدرسة لانجلو وسينوبوس[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ومع مطلع القرن العشرين، أصبحت المدرسة الوثائقية عرضة لكثير من الانتقادات الشديدة من قبل جيل جديد من المؤرخين الشباب في فرنسا على وجه الخصوص أمثال لو سيان فيفر ومارك بلوك، الذين نفخا روحا جديدة في الدراسات التاريخية. حيث استغلوا مجلة التركيب التاريخي (la revue de synthèses historique ) لتوجيه انتقادات شديدة للوضعانيين، الذين ركزوا في كتابة التاريخ على الوثيقة التاريخية بمفهومها الضيق،ونادوا بضـرورة انفتاح الدراسـات التاريخية على العلوم الأخرى.وفي هذا الصدد يقول المؤرخ الفرنسي لوسيان فيفر: "سيساهم في كتابة التاريخ اللغـوي والأديب والجغرافي والقانوني والطبيب وعالم الأجناس والخبير بمنطق العلوم...الخ " [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ومع انفتاح التاريخ على العلوم الأخرى، سواء الإنسانية منها أو الدقيقة، تمكن المؤرخون من التزود بأدوات بحث جديدة جعلتهم يعيدون النظر في كثير من الوقائع التاريخية، ويطرحون أسئلة جديدة ومشكلات تاريخية لم تكن إلى عهد قـريب في متناول المشتغلين بالتاريخ. لقد نظر الثنائي لوسيان فيفر ومارك بلوك إلى الكتابة التاريخية على أنها طرح للمشكلات الكبرى للإنسان (Histoire-Problemes) في سياق الزمن التاريخي الطويل، وذلك بنية إخراج الكتابة التاريخية من نمطية الحدث السياسي والوقائع الضيقة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].حيث لم يهتم المؤرخون سوى بكل ما له ارتباط بالأحداث العسكرية من حروب ومعارك وتواريخ قيام الدول وسقوطها.

ومع ظهور مدرسة الحوليات مع بداية النصف الأول من القرن العشرين بفرنسا، وتأسيس مجلة الحوليات (les Annales ) سنة 1929. ستـأخذ الكتـابة التاريخية أبعادا جديدة سوسيولوجية و لسانية وجغرافية و ديموغرافية.و تحول التاريخ إلى دراسة كل ما له علاقـة بالإنسان، وأهتم المؤرخ بالمدد الزمنية الطويلة، بعدما كـان أسير زمن الحدث التاريخي القصير[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].وفي هذا السيـاق برز نجم المؤرخ الفرنسي فرديناند بروديل ( F. Broudel) الذي يعتبره الكثير من المؤرخين المعاصرين رائد الكتابة التاريخية في العصر الحديث. فهو – وبشهادة هؤلاء- واضع الدعائم الرئيسة لما أصبح يعرف بالتاريخ الجديد، و الذي أصبح من أهم سماته انتفاء الحدود بين التاريخ و السوسيولوجيا والانتروبولوجيا.ولقد مثلت أطروحته الشهيرة والتي درسفيها تاريخ العالم المتوسطي هذا التوجه، والتي دعا فيها إلى تجاوز ونبد التاريخ – السردي /الإخباري، القائم على دراسة الوقائع السياسية البسيطة في الأزمنة القصيرة، والانتقال إلى دراسـة تاريـخ البـنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك في سياق المـدد الزمنيـة الطويلة (les longues durées) بهدف رصد مدى تفاعل الإنسان مع مجاله الجغرافي.

ميز فرديناند بروديل في دراسته للزمن التاريخي بين ثلاثة مستويات [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :

- الزمن الجغرافي (le temps géographie ) : وهو زمن المدد الطويلـة وزمن البنيات يتميز بتغيره البطيء.

- الزمن الاجتماعي ( le temps social) : وهو زمن الظرفيات، وزمـن المدد المتوسطة، مثل تاريخ تطور الاقتصاد والمجتمع.

- الزمن الفردي ( le temps individuel) : ويطابق زمن الوقائع، والأحداث السياسية كالحروب والمعاهدات وحكم الملوك.
وعموما، فان مؤرخي مدرسة الحوليات أحدثوا قطيعة ابيستيمولوجية مع الاتجاه السابق في الكتابة التاريخية، فقد عملوا علـى تجاوز التاريخ الحدثي، ودعوا إلى تاريخ إشكالي(Histoire-Problème) يقر بأهمية العوامل التركيبية في دراسة التاريخ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].



لقد ساهم ظهور هذا الاتجاه الجديد في الدراسات التاريخية في إثارة مجالات جديدة للبحث، كتاريخ الذهنيات والطقوس اليومـية والخوف والجسد...الخ. خصوصا وأن البحث التاريخي اغتنى بمناهج جديدة و متنوعة. وفي هـذا الصدد يقول الفيلسوف الفرنسي" ميشال فوكو" : " يتوفر المؤرخون علـى أدوات صـاغوها بأنفسهـم في جانب منها، و تلقوها في جانب أخر كنماذج النمو الاقتصادي، والتحـليل الكمـي ومنحى التغيرات الديمغرافية، ودراسة المناخ وتقلباته، ورصد الثوابت السوسيولوجية.لقد مكنتهم تلك الأدوات من أن يبينوا داخل حقل التاريخ طبقات رسوبية متباينة، فحلت مكان التعاقبات الخطية التي كانـت حتـى تلك الآونة تشكل موضوع البحث التاريخـي عمليات سـبر الأغوار وتعــدد مستويات التحليل."[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وعليه فان دراسة الماضي أصبحت تقوم علـى رؤية متعددة المقاربات. فبذل النظر إلى الوقائع التاريخية المدروسة مـن وجهة نظر أحادية الجـانب لتفسيرها وتعليلها، أصبح لزامـا علـى المؤرخ إستحضار كل العناصر والعوامل الأخرى، والتي قد يكون لها دور في بنـاء الأحداث و الوقـائع التاريخية. ومنه يمكن القول إن الظاهرة التاريخية تبنى وتشيد لبنة لبنة. لقد سـبق لاندري بورغيير في الانتربولوجية التاريخية أن بين أن كل بعد من أبعاد الواقع الاجتماعي يتواصل مع باقي الأبعاد الأخرى لصناعة حركة التاريخ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ومن المعلوم، أن علم التاريخ يدرس ظواهر إنسانية والظاهرة الإنسانية كما هو معلوم تتميز بالكثير من التعقيد. حيث تتداخل في توجيهها عوامل كثيرة إلى درجة يصعب حصرها، وتحديد نصيب كل منها في توجيه الظاهرة التاريخية المدروسة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. وهو الأمر الذي يستوجب على المؤرخ استحضار كـل الأبعـاد و المـستويات التي تدخل فـي تركيبة الحيـاة الإنسانية ( بيولوجية، نفسيـة، مجاليـة،اقتصادية، اجتماعية سياسيـة...). ممـا يطرح الكـثير من المشكـلات أمام المـؤرخ أثناء دراستـه للتاريـخ.
إن النقلة الابستيمولوجية الحديثة التي تحققت في مجال المعرفة التاريخية، سواء على مستوى المواضيع والقضـايا التي أصبح المؤرخون يدرسونها، أو على مستوى مناهج البحث والمقاربة للظاهرة التاريخيـة المدروسة. مرتبطة- والى حد بعيد – بالحاجيات الجديدة للمجتمع الحديث، وكذا المشكلات الراهنة التي تواجه الإنسانية جمعاء. وفي هذا الصدد ميز أحد الدارسين[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بين اتجاهين رئيسيين في الكتابة التـاريخية : اتجـاه تاريخي تقلـيدي، واتجـاه حـديث، خاصة بعد أن تبين فشل و عجز الاتجاه التاريخي الأول عن مسايـرة التـطورات التي أصبحت تعرفها الإنسانية في الوقت الراهن.إضافة محدوديته المـعرفيـة والنفعية. يشير الفيلسـوف الفـرنسي المعاصـر ادغار موران إلى أن المعرفة الملائمة يتوجب عليـها أن تـواجه ما هو مركب و أن تصل بين مختلف العناصر المكونة للكل( الاقتصادي، السياسي،النفسي، السوسيولوجي،الوجداني، الأسطوري...)[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].كما أن من واجب التربية الحديثة أن تطور القدرة الطبيعية للفكر البشري على طرح المشاكل الجوهرية. ومنه، فان دراسة التاريخ لا يجب أن تنحصر فقط في معرفة الماضي و إنما لابد أن تسهم في فهم الحاضر الإنساني بكل تعقيداته ومشاكله، واستشراف مستقبل أفضل للبشرية



أ‌- مرتكزات الاتجاه التاريخي التقليدي :

لعل أهم ميزة يتميز بها هذا الاتجاه استغراقـه في التاريخ السياسي والعسكري والدبلوماسي. إضافة إلى عنايته الفـائقة بدراسة الأحداث من منظور متفرد ومعزول، كل هذا في مسار زمني ضيق وقصير وهو زمن الحدث :زمن المدة القصيرة حسب التعبير البروديلـي. أما طريقته فـي عرض الوقائع، فان رواد هذا الاتجاه يوظفون أسلوب الرواية و السرد السطحي، دون تمحيص ولا تدقيق معتمدين في ذلك على ما توفر لديهم من وثائق مكتوبة. علما أن مفهوم الوثيقة عند هؤلاء لا يتعدى ما هو مكتوب و مسجل، وخاصة الوثائـق الرسمـية.
ب‌- مرتكزات الاتجاه التاريخي الجديد :



تحـول اهتمـام المؤرخين مـن دراسة الخـاص إلـى دراسـة العام ومن الجزء إلى الكل، ومن الاهتمـام بالفرد إلى الانكباب على دراسة المجتمع بكل فئاته ومكوناته الاجتماعية، بما في ذلك الشرائح المغمورة. كما مال المؤرخون إلى دراسة تاريخ البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذهنية، بذل الاستغراق في التاريخ السياسي والعسكري. أما بخصوص الأساليب وطرائق البحث، فقد بدأ المؤرخ يعتمد أسلوب التفكير العلمي القائم على التحليل الملـموس للوقائع، ومساءلة الوثيقة التاريخية، ليس فقط عن ما تريد قوله، ولكن عما لا تريد البوح به، متوسلا بعدة منهجية تتميز بالتنوع وتعدد المقاربات. كما تغيرت نظرة المؤرخ إلى الزمن التاريخي الذي أصبح ثلاثي الأبعاد.

وعموما، لعل أهم ميزة تميز هذا الاتجاه، هي انتقال المؤرخ من مستوى المعرفة الـجاهزة التي تقدمها الوثيقة الرسمية إلى مستوى أرقى يقوم على نقد كل ما هو جاهز ومعطى مسبق. كما أن طرح المؤرخين لإشكاليات تاريخية جديدة، تطلب منهم النبش في مصادر أخرى و كشف وثائق جديدة.
سمات التاريخ الجديد / التاريخ النقدي- الإشكالي


1- اعتماد منهج فكري ينطلق من إشكاليات محددة :



تجمع كل الدراسات الابستيمولبوجية الخاصة بعلم التـاريخ على أن أهم خطوة يقوم بها المؤرخ عند بداية دراسته التاريخية هي الانطلاق من تحديد المشكلة التي ستقود دراسته من البداية إلى النهاية.فإذا كان التاريخ الجديد إعادة بناء الماضي البشري وفق رؤى جديدة وبأدوات معرفية جديدة، فان الثابت عند كل المؤرخين المحدثين أن هذا الماضي المدرك يكون دائما إشكاليا و ناقصا في حقيقته،ويثير تساؤلات جديدة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. يشير الدكتور مصطفى الحسني الإدريسي إلى أن منهجـية التفكير التاريخي تبدأ أولا بطرح مشكلة في الحاضر والتعبير عنها بصيغة التساؤل. ثم تأتي مرحلة صياغة الفرضيات، وبعدها يعمل المؤرخ على التحقق مـن الفرضيات المطروحة مستعينا بالاستكشاف الوثائقي، وفي الأخير يكون خلاصة تركيبية تتضمن جوانب من الإجابة عن الإشكالية المطروحة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].مع العلم أن الإشكالية التاريخية تتمثل في شبكة من التســاؤلات التي توجه تفكير المؤرخ وتنظم طريقة تعامله مع الوثائق والمعطيات التاريخية .لقد سبقت الإشارة إلى أن المعرفة التاريخية هي دائمـا معرفة نسبية تسعى إلى الإجابة عن أسئلة راهنة. فالمؤرخ يستقصي الأخبار، وهو دائما وأبدا، أمام ماضي مجهول يقتحمه باستمرار دون أن يستولي عليه على حد تعبير العروي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] علما أن حقائق الماضي ليست مطلقة، فالواقعة التاريخية الواحدة يمكن أن تكتب عددا من المرات وعلـى أوجه مختلفة. فالمؤرخ يدون عادة كل واقعة على وجه يستند فيه إلى ما يعرف من التفاصيل التـي تتصل بتلك الواقعة، وكذلك إلى ما يدرك من أسباب حدوثها[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. ولهذا فان كتابة التاريخ هي عملية متجددة و مستمرة، تتجدد بتجدد هموم و مشكلات الإنسان في الحاضر. فالإنسان لا يعيش حاضره مفصولا عن ماضيه. فالإنسان لا يفكر في تاريخه باعتباره زمن غابر تملأه الأحـداث والـوقائع ذات علاقة خارجية و موضوعية به فحسب، بل بوصفه صيرورة في الزمن لها كبير الأثر على حياته اليومية .إن تفسير الماضي و تأويله وتكوين معنى عنه شكل دوما هاجسا للإنسان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

إن هذه الخلفية الفلسفية التي تحكم وتوجه نظرة الإنسان إلى التاريخ وعلاقة ماضيه بحاضره هي التي نجد لها صدا واضحا في منهجية التفكير التاريخي عند المؤرخين المحدثين.فعمل المؤرخ اليـوم يتـراوح بين جدلية ثنائية تشمل كل من الحاضر الذي يكتب فيه التاريخ، وبين الماضي الذي يعتبر موضوع دراسته[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].ومـن هنا تتأسس إشكالية الفصل بين الذات و الموضوع في الكتابة التاريخية،مما يفرض على المؤرخ اليوم طرح أكثر من سؤال على كتابات المؤرخين السابقين، والتعامل بمنهج نقدي اتجاه كل القضايا التاريخية.

لقد أصبح من الواجب التعامل مع المعرفة التاريخية بمنهج نقدي / إشكالي يساءل الوثيقة ويساءل الخبر ويساءل الرواية. خاصة و أن الكتابة التاريخية هي في جوهرها عملية ذهنية، يعمل خلالها المؤرخ على إعادة استحضار وبناء وقائع الماضي يقول عبد الله العروي : التاريخ في أساسه استحضار، عندما نقرأ كتاب الناصري،إننا في حقيقة الواقـع، نستحضر استحضار الناصري لوقائع الماضي. ليس ما بين أيدينا سـوى انعكاس لما رسب من ماضي المغرب في أذهان الناصري وأمثاله"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].
إن الانطلاق من إشكالية محددة فـي دراسـة التاريخ مكن المؤرخين من التحرر من سطوة الأنماط التعليلية الجـاهزة وألا حكام الفكرية المسبقة، وفتـح الباب على مصرعيه لطرق جديدة في البحث والتنقيب. نلمس ذلك بجلاء في تغير نظرة المؤرخين إلى الواقعة التاريخية، فبعدما كانت هذه الأخيرة وحسب المدرسة الوضعية / الوثائقية ذات معنى ضيق لا تتجاوز الواقعة السياسية أو العسكرية، والتي يتم التعرف عليها انطلاقا من الوثيقة، أصبحت الواقعة التاريخية – حسب مدرسة التاريخ الجديد – تبنى و تشيد انطلاقا من إشكالية ما و في سياق تصور جديد للزمن التاريخي.



لقد أصبح التفكير التاريخي المعاصر ينطلق من تحديـد إشكالية مـا (مشكلة تاريخية ) قبل تحديد الوثائق و الشواهد. لأن قيـمة الوثـائق لا تتحدد إلا من خلال قيمة المشكلـة التاريخية المطروحة.إن المـنهج التاريخي السليم هو الذي يبدأ بطرح أسئلة توجه المؤرخين إلى التنقيب المنظم و المكثف الجماعي. فدراسة التـاريخ انطلاقا من دراسة المشكلات، أصبح مطلبا ضروريا عند كل المـؤرخين المعاصرين.وفي هذا السياق يشير أحد المؤرخ الأنجليزي اللورد أكتون ( J.E.E.Acton ) ( 1834- 1902) إلى ضرورة دراسة المشكلات في التاريخ بذلا من الاستغراق في دراسة الحقب الزمنية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، بمعنى أن تبدأ دراسة التاريخ من مشكلة ما، والتي تحدد بغية المؤرخ وغايته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://esraa-2009.ahlamountada.com
Esraa Eman Hussein{Admin}
Admin المدير العام للمنتدى
Admin المدير العام للمنتدى
avatar


الابراج : الدلو
عدد المساهمات : 4049
تاريخ التسجيل : 15/06/2009
العمر : 28
الموقع : www.esraa-2009.ahlablog.com




مُساهمةموضوع: رد: التفكير ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ   السبت 13 فبراير 2010, 11:01 pm



2- باقي مكونات المنهج التاريخي :

يتكون المنهج التاريخي الحديث من مجموعة من الخطوات الفكرية المترابطة:

أ - التعريف التاريخي :

يقوم المؤرخ في هذه المرحلة بدراسـة الشواهد والوثائق قصد التعريف بها. بمعنى وضع الأحداث والوقائع المؤرخة في الوثيقة داخل سياقها الزمني والذي بدونه يصعب فهمها والتعرف عليـها. إن مرور المؤرخ بهذه المرحلة مسألة غاية في الأهمية لأنه يستحيل – وبدونها – انتقاله إلى مستويات أخرى ( التفسير، التحليل، التأويل، النقد،التركيب..) كما يعمل المؤرخ خلال هذه المرحلة بتسمية الأحداث والوقائـع،علما أن إطلاق اسم على حادثة أو مجموعة من الحوادث ليس أمرا سهلا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. نظرا لطابع العقيد و التركيب الذي تتميز به كل حوادث الماضي يسمي المؤرخ الأحداث و الوقائع، مع ترتيبها السابقة ثم اللاحقة وذلك بالنظر إلى القضية المطروحة التي يحاول دراستها وتفكيك ألغازها. هذه المرحلة تقتضي من المؤرخ كفاءة علمية كبيرة، واطلاعا واسعا وكذا إلماما بالبحث. فكلما كانت ثقافـة المؤرخ كبـيرة إلا وسهل عليه تأطير الوقائع تأطيرا زمنيا دقيقا. وفي هذا الإطار يشير المؤرخ الشهير "مارو " إلى أن المعرفة التاريخية مرتبطة بمدى قدرة المؤرخ الفكرية وخصوبته السيكولوجية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. تجب الإشارة كذلك إلى أن المؤرخ خلال هذه المرحلة يتعامل مع الوقائع بطريقة انتقائية، بمعنى أنه ينتقي الأحداث التي ترتبط بقضيته التاريخية التي يعالجها ذلك لأنه يصعب عليه جمع كل شيء، كما أن المنـهجية العلمية تفرض البحث عن الوثائق التي تصب في صلب الموضوع وتحاول الإجابة عن الأسئلة التي يطرحها المؤرخ.إن جمع الأخبار و الوقائع دون تمحيصها ووضعها في سياق فكري معين عمل غير ذي جدوى في كل دراسة تاريخية. فقد وصف مونتسكيو المؤرخين الذين يقومون بهذه العملية ( جمع الأخبار ) بالجامعين ليس لديهم ما يقولونه[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ب- التفسير التاريخي :

لقد ارتبط ظهور التفسير التاريخي بولع الإنسان - ومنذ القدم- بمعرفة ليس فقط ما حدث في الماضي، بل تعدى ذلك إلى التساؤل حول أسباب ما حدث. ولماذا حدث ما حدث بهذه الطريقة دون تلك. حدث بهذه الكيفية دون تلك. ولهذا أصبح المؤرخون يتسألون عن الأسباب و العوامل المتحكمة في صناعة الأحداث والوقائع التاريخية. لقد كانت النية في البداية اخذ العبرة من دروس الماضي عبر تجنب ما لا يفيد والآخذ بأسباب ما يطمح إليه الإنسان[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. ومع تطور الحياة البشرية تطورت آليات التفسير، واكتشف المؤرخون علاقات السببـية التي تربط الأحداث بأسبابها.بل اجتهد بعضهم في دراسة العوامل الفاعلة في التاريخ ووضعوا قوانين ثابتة اعتبروها بمثابة ميكانيزمات تحرك عجلة التاريخ.

إن حضور آلية التفسير في المعرفة التـاريخية، جـعل منها معرفة علمية تقوم على مجموعة من العمليات الفكرية كالاستدلال والتحليل و المقابلـة والبرهنة والاستقراء. فعمليةالفهم فـي مجـال التـاريخ غير كافيـة، فقد يكون فهما خاطئا إذا لم يتخذ كمنطلق لتفسير منظم، يقيم الأسباب ويزنها[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

إن لجوء المؤرخ إلى التفسير ليس عملا اعتباطيا، بل هو مرتبط بمجال الإشكالية التي توجه عمله منذ بدايته. وعليه يمكن القول إن التفسير التاريخ كآلية فكرية مرتبط أشد الارتباط بالتساؤلات التي ينطلق منها المؤرخ. كما أن أهمية العملية التفسيرية في التاريخ مرهونة بأهمية وقيمة الإشكالية المنطلق.

تتعدد أشكال التفسير في التاريخ، وتختلف بحسب اجتهادات المؤرخين لكن يبقى أشهرهاتلك التي أوضحها الأستاذ العروي، وهي نوعان[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] :

- التفسير بالنسق : حيث يعمل المؤرخ على تفسير حدث لاحق بحدث سابق و المقصود بالنسق " الاستتباع البديهي " والذي يمكن المؤرخ النبيه من كشف علاقة الاقتضاء التي تحكم السلوك الإنساني. مع العلم أن هذا النوع التفاسير يمكن المؤرخ من القراءة التنبؤية للمستقبل.

- التفسير بالقاعدة المطردة : ينطلق المؤرخ من قاعدة عامة ليستنتج منها حقيقة تاريخية، وذلك عبر عملية استقرائية و قياسية. وعلى الرغم من الجدل العلمي الذيأثاره هذا النوع من التفاسير داخل جماعة المؤرخين بين معارض ومؤيد. فانه لا يمكن إنكار أهميته التنظيرية، فقد اعتمد عليه الكثير من المؤرخين المعاصرين في إنـتاج نظريات،لعل أشهرها نظرية المؤرخ الإنجليزي أرنو لد تونبي، والمسماة بنظرية التحدي و الاستجابة.

ج - التركيب التاريخي :

بعد تمحيص الأخبار و الوقائع ومعالجتها. ينتقل المؤرخ إلى مرحلة التركيب أو التألفة التي تعتبر المرحلة النهائية في مسلسل التفكير التاريخي، حيث يتوصل خلالها المؤرخ إلى الاستنتاجات النهائية، من خلال ربط الجزء بالكل والخاص بالعام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

إن العملية التركيبية /التألفة في التاريخ عملية علمية وموضوعية تقوم على المنهجية الاستقرائية في تناول الأحداث ووقائع الماضي، وليس على التخمين ومنه يمكن القول إنه لا يوجد تاريـخ نهائي، فكل جيل يعيد قراءة التاريخ انطلاقا من الهموم والتساؤلات التي يطرحها. إن وقائع التاريخ لا تعطى جاهزة بل يعمل المؤرخ على بنائها وصناعتها في إطار إشكالية محددة. مما يفرض عليه ممارسة عملية الانتقاء و التقييم.

3- اعتماد المفاهيم كأدوات للتفكير.

أ - تعريف المفهوم التاريخي :

المفهوم هو كل تعبير تجريدي ومختصر يشير إلى مجموعة من الحقائق والأفكار المتجاورة من حيث المعنى والدلالة. فهو صورة ذهنية ترتسم فـي ذهـن الفرد عن موضوع معين، على الرغم من عدم اتصاله مباشرة بالموضوع المدروس[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. وإذا انطلقنا من اعتبار التاريخ معرفة نقدية تقوم على التساؤل والنقد والتحليل والاستدلال.فان المفهوم التاريخـي هو مفهوم يتسم بكثير من التجريد، نستخلص منه عددا من الخصائص المشتركة للوقائع والأحداث التاريخية المدروسة ومن صفات المفهوم التاريخي : التعميم، الرمزية و التطور[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

إن المعرفة التاريخية مجال لتداول واستعمال عدة أنواع من المفاهيم بعضها من إنتاج المؤرخين، و البعض الآخر مأخوذ من ميادين وحقول علمية ومعرفية أخرى كالاقتصاد،السياسة الانتروبولوجية اللسنيات السوسيولوجية، علم النفس...الخ.

لقد سبق للأستاذ الحسني الادريسي أن أشار في أطروحته القييمة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى أن من سمات التاريـخ النقدي الذي ينطلق من تحديد المشكلات التاريخية المراد معالجتها امتلاكه لمجموعة من المفاهيم التي يعتمدها المؤرخ كأدوات للتفكير و التحليل و قراءة الواقع التاريخي. وميز الباحث بين ثلاثة أصناف من المفاهيم التاريخية المهيكلة للتاريخ - النقدي وهي :

مفاهيم مرتبطة بالزمن : الحقبة، العصر، القترة، القرن...الخ.

مفاهيم مرتبطة بالمجال : الدولة، الجهة، الحضارة...الخ.

مفاهيم مرتبطة بالمجتمع : الجماعة، القبيلة، الطبقة، الأمة...الخ.

ب- خصائص المفهوم التاريخي :

مهما اختلفت وتعددت المفاهيم المستعملة في مجال المعرفة التاريخية ، فإنها تشترك في السمات والخصائص الآتية :

1- المفاهيم التاريخية هي من إنتاج المؤرخين، و بمعنى آخر المفهوم التاريخي عبارة عن تمثل ذهني للمؤرخ يقوم ببنائه انطلاقا من دراسـة الأحداث و الوقائع التاريخية.

2- المفهوم التاريخي هو بناء فكري للأحداث التاريخية كما استنتجها المؤرخ. وذلك فالمفهوم التاريخي يرتبط بالسيرورة الفكرية للمؤرخ.
3- المفهوم التاريخي أداة لتصنيف الوقائع و ترتيبها و إعطائها معنى ما انطلاقا من مبدأ التدرج في بناء المعرفة من الملموس إلى المجرد، ومن الخاص إلى العام،ومن البسيط إلى المركب.



ج-التوظيف الإشكالي للمفهوم التاريخي :

سبقت الإشارة إلى أهمية المفاهيم في التفكير التاريخي.فبفضلها يتمكن المؤرخون من تحليل الوقائع التاريخية وتفسيرها،وكشف أنواع الترابطات و العلاقات التي تربط بين الأحداث والوقائع المدروسة في إطار إشكالية تاريخية محددة. إن دراسة التاريخ انطلاقا من تصور إشكالي /نقدي يفرض على المؤرخ استعمال المفاهيم واستثمارها في دراسته.غير أن هذا الاستعمال لا يجب أن يقف عند حدود المفاهيم كمضامين جامدة وقارة.بل كمفاهيم مفتوحة و متغيرة بتغير الأنساق و الظرفيات التاريخية المدروسة، فلكل مفهوم تاريخه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].مما يفرض ضرورة الاستعمال الإشكالي للمفاهيم في التاريخ. بمعنى آخر أنه من الواجب على المؤرخ النبيه أن يحرر كل مفهوم تاريخي من المضامين الجامدة المتضمنة فيه. وأن يتعامل مع المفاهيم بشكل أكثر انفتاحية و أن يستعملها بكيفية إشكالية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، أي أن يكون المفهوم أداة لطرح المشكلات ومعالجتها، ولفتح طرق جديدة للبحث والتنقيب في الموروث التاريخي، ومفتاحا لبحث لا نهاية له. و لذلك فان بناء المعرفة التاريخية لا يتم بدون عملية المفهمة ( la conceptualisation ). ومن ثمة فانه يتوجب على المؤرخ أن يعي حدود هذه العملية الذهنية و الفكرية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

4- اعتماد مقاربات علمية ومعرفية متعددة :

سبقت الإشارة إلى أن من أهم مميزات الاتجاه الجديد في الكتابة التاريخية اعتماده على مفاهيم كأدوات للتفكير والمساءلة، وانفتاحه على مجالات وحقول معرفية أخرى. وإذا كان التاريخ-الإشكالي كتوجه جديد في البحث التاريخي المعاصر، يقوم على رؤية علمية متعددة الأبعاد للواقعة التاريخية،انطلاقا من اعتبار هذه الأخيرة تبنى وتشيد من خلال الأسئلة التي يطرحها المؤرخ في بداية دراسته، وكذلك الشواهد و الوثائق التي يعتمدها. غير أن الواقعة التاريخية هي في الأصلواقعة إنسانية، تتميز بكثير من التعقيد و التركيب والتداخل بين عوامل كثيرة ومتعددة.

وعليه فان المؤرخ مجبر – بحكم الضرورة – بأن يتسلح بمناهج و مقاربات علمية ومعرفية لعلوم أخرى مجاورة، حتى يعطي لأبحاثه ودراسته جانب من العلمية في ملامسة الواقع التاريخي المدروس

وفيما يلي نورد بعضا من هذه المقاربات التي يتم اعتمادها في كتابة التاريخ الإشكالي.
المقاربة الاقتصادية و الكمية :



يعد علم الاقتصاد و الإحصاء من بين العلوم الاجتماعية التي ساهمت مساهمة كبيرة في تطوير البحث التاريخي، وذلك من خلال مد المؤرخ بأدوات وتقنيات غايـة في العلمية. لا يمكن للمؤرخ أن يدرس الحياة البشرية في أي حقبة زمنية،دون الانطلاق من دراسـة القاعدة المادية و الإنتاجية للجماعة البشرية. وفي هذا الصدد يشير المؤرخ الغربي برنارد روزنبرجي في دراسته التاريخية القيمة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حول المجتمع والسلطة والتغذية في المغرب ما قبل الحماية الفرنسية إلى أن المؤرخ مدعو إلى طرح الأسئلة الأساسية في سياق زمني جد محـدد، والتي تـرمي فهم عـلاقات الإنسان مع وسطه الطبيعي، من حيث وسائل الإنتاج والتنظيم الاجتماعي والسياسي.

إن اعتماد المؤرخ على المقاربة الاقتصادية والإحصائية في دراستـه للماضي مسألة مهمة لتكميم الظاهرة التاريخية،ورصد مؤشرات تطورها و تغيرها. وفي هذا المضمار، قـام المؤرخ الفرنسي فرنسوا سيميان في دراسته الشهيرة " الأجرة :التطور الاجتماعي والعملة"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بدراسة تاريخية متميزة للتاريخ الفرنسي معتمدا في ذلك تطبيق تقنيات إحصائية على معلومات تاريخية استخرجها من سجلات وكتب التاريخ الفرنسي، وحولها إلى معدلات ومؤشرات رقمية، واستنتج منها كثيرا من الحقائق التاريخية المهمة. لقد اكتشف هذاالمؤرخ أن هناك حقب انفتاح اقتصادي تتميز بتزايد الإنتاج والأرباح، وهناك حقب انكماش اقتصادي تنخـفض فيـها الأسعار و الأرباح ويضعف فيها الإنتاج. وفي نفس السياق تنـدرج دراسـة المؤرخ الفرنسي ارنست لابروس حول " أزمة الاقتصاد الفرنسي في نهاية العهد القديم وبداية الثورة " حيث تمكن مـن التوصل وبفضـل منهج التحليل الاقتصادي إلى أن أيام الثورة تتزامن دائما مع الفترات التي ترتفع فيـها أسعار الخبز والخمور، بسبب تدني إنتاج محاصيل الحبوب. ومن ثمة فهناك توافق زمني جلي و قابل للقياس و الضبط بين تطور المؤشرات الاقتصادية و التحولات السياسية التي عاشها المجتمع الفرنسي في هذه الفترة. وعموما، فان اعتماد المؤرخين على المقاربة الاقتصادية والإحصائية في دراسة الماضي البشري مكنهم من رصد كثير من الثوابت والمتغيرات في حركة التاريخ، والإلمام بالاتجاهات البعيدة المدى. كما أصبح التاريخ واحدا من بين العلوم الموضوعية بعدما كان قريبا من مجال السرديات.

وفي هذا الإطار يقول المؤرخ بيير شوني :

" ظن البعض أن التاريخ الجدولي يفتت وحدة الدراسات التاريخية، لكن الجميع اقتنع الآن بأنه أعاد للإنسان وحدته في إطار التنوع الذييعني بالذات الشمول والكلية"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

المقاربة السيكولوجية :

فطن المؤرخون إلى أهمية توظيف علم النفس في دراساتهـم وأبحاثهم التاريخية في الفترة الأخيرة. ففي مقال له حول تاريخ الذهنيات بين المؤرخ الفرنسي جورج دوبي أهـمية توظيف منهج التحليل النفسـي في الدراسات التاريخية، والفائدة العلمية الكبـيرة التي يحرزها البحث التاريخي بفضله.لقد أدرك المؤرخون أهمية علم النفس الاجتماعي فـي تفسـير وتحليل كثير من الوقائع والأحداث التاريخية، كتاريخ الذهنيات و العادات والتقاليد والطقوس والأفراح والأعيـاد والحروب والصراعات الأهلية والطائفية والثورات الاجتماعية...الخ. وذلك مـن خلال محاولة كشف اللاشعور الجماعي في مجتمع ما.

إن الوقائع التاريخية هي في جوهرها، سلوكات فردية وجماعية.وعليه فهي نتاج بنية نفسية،تعكس في جوانب كثيرة منها المكبوتات الداخلية للمجتمع والتي تحتفظ بها الذاكرة الجماعية.وإجمالا، فان اعتماد المؤرخين المعاصرين على المقاربة السيكولوجية في الكتابة التاريخية الحديثة. ساعدهم كثيرا في توجيه تفكيرهم نحو مجالات مغمورة، وطرحوا أسئـلة جديدة لم يكن من الممكن طرحها لولا الأفاق الجديدة و الواسعة التي فتحها توظيف مناهج التحليل النفسي في البحث التاريخي الحديث.

المقاربة السوسيولوجية :

أخذت هذه المقاربة طريقها إلى الاستعمال في مجال الدراسات التاريخية مع ظهور مدرسة الحوليات.وخاصة عندما بدأ مؤرخو التاريخ الجديد ينزعون إلى دراسة الظواهر الاجتماعية للإنسان من قبيل مثلا تاريخ الزواج، الموت، علاقات القرابة داخل القبيلة نظم العشائر،الأسرة.

فإلى المؤرخ بروديل يعود الفضل في استدماج المنهج السوسيولوجي داخل حقل الدراسات التاريخية المعاصرة. فقد اعتبر هذا الأخير أن الأحداث التاريخية جزء من حقيقة أكبر و أكثر تعقيدا وهي المجتمع[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. إن اعتماد المؤرخين على المقاربة السوسيولوجية في دراسة التاريخ ساعدهم على فهم وكشف خبايا المجتمعات في الماضي، وفـك تركيباتها ومكوناتها، وتحديد العلاقات و الروابط بين عناصرها. مما فتح المجال لطرح إشكاليات تاريخية جديدة وبذيلة تصب في الكل المجتمعي عوض التركيز على الفرد. وفي هذا المضمار، انتقد المؤرخ فرنسوا سيميان ما اسماه " أوثان قبيلة المؤرخـين/ les idoles de la tribu des historiens" وهي الفرد والسياسة والكرونولوجيا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. فلقد عاب على المؤرخين التقليديين تقديسهم الكبير لدراسة الأفراد بشكل منعزل عن محيطهم الاجتماعي.

المقاربة الأركيولوجية :

لم تكتشف الاركيولوجيا إلا مؤخرا. ورغم ذلك فإنها مكنت المؤرخين من التعرف على حضارات وشعوب موغلة في القدم،لم تكن معروفة مطلقا.لقد امتد توظيف الاركيولوجيا إلى الحقب الحديثة والمعاصرة بعدما كان مقتصرا على العصور القديمة. وهو ما فتح الباب أمام المؤرخين لسبر أغوار مجالات و ميادين جديدة في الدراسات التاريخية :كتاريخ الممرات والطرق، و تاريخ التمدين والتوطين الصناعي...الخ. وهكذا لم يعد مجال الدراسة الاركيولوجية محدودا لا في الزمان ولا في المكان. فحيث ما حل الإنسان ونزل إلا ويترك مخلفات مادية مختلفة يدرسها المؤرخ ليتعرف من خلالها على جوانب كثيرة من حياة الإنسان، قد لا تجود بها علينا الوثائق المكتوبة.

إن اعتماد المقاربة الاركيولوجية في حقل البحث التاريخي، جعل من الاتجاه التقليدي في الكتابة التاريخية متجاوزا، لأنها قدمت للمؤرخين وثائق /شواهد جديدة. وصار من الممكن كتابة تاريخ الشعوب التي ليس لها تراث مكتوب ومدون، خاصة بعد ظهور ما أصبح يعرف عند المؤرخين الاركيولوجيا – الجديدة التي تربط في دراستها بين المخلفات المادية والغير المـادية في ثقافات الشعوب[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. كما أن توظيف المنهج الاركيولوجي في التاريخ.جعـل المعرفة التاريخية تتسم بكثير من العلمية والعقلانية في معالجة وقائع الماضي، فطرحوا أسـئلة جديدة، بعدما تبين للمؤرخين محدودية الوثيقة المكتوبة في كتابة التاريخ.وفي هذا الإطار يقول عبد الله العروي :

" تشكل الأثريات اليوم، بجانب التاريخ الاقتصادي...ألصـق التخصصات التاريخية بالتطور العلمـي.وصلت إلى حد من الدقة و التفنن جعل من الصعب النظـر إليها كعلـم مساعد للتاريخ."[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

قصارى القول، إن تجديد الكتابة التاريخية العربية اليوم ليست مطلبا أكاديميا فقط، بل أصبح مطلبا حضاريا كذلك تفرضه حاجة المجتمعات العربية إلى وعي فكري وتاريخي جديد يسائل الواقع وينتقد كل ما هو معطى سابق. و لذلك فانه من الضروري على المؤرخين العرب ربط كتاباتهم وأبحاثهم بمشكلات العصر الذي يعيشونه و إمداد العقل العربي الحديث بآليات التفكير و المساءلة النقدية، وغرس قيم الاستمرارية والتجديد ونسبية التخلف بين أفراد المجتمع العربي.غير أن تحقيق نقلة من هذا النوع يتطلب تخلي المؤرخين العرب عن الأنماط التقليدية في كتابة التاريخ، والانتقال إلى تصور جديد في كتابة التاريخ يقوم على النقد والدراية بذل السرد والرواية.

ــــــــــــ



الهوامـش:

1 - سادت هذه المدرسة في فرنسا طيلة القرن 19م والنصف الأول من القرن 20م.كان من أهم رواد هذه المدرسة التاريخية "لانجلو " و "سينوبوس "الذين أصدرا كتاب " مدخل للدراسات التاريخية " ستة 1889م.ركزت هذه المدرسة على إعادة إحياء الأحداث التاريخية من جديد عبر الاعتماد على الوثائق المكتوبة فلا تاريخ بدون وثيقة.

2- J.Leduc ,V.Marcos , J.Lepellc ,construire l' histoire , coll. didactique ,1998 ,p: 37.

3- عبد الله العروي، مفهوم التاريخ، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الجزء الأول، ط : 3، 1997، ص : 187.

4 - مسعود ضاهر، بروديل والنظرية المتوسطية، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد43 ، 1987، ص : 31.

5- Poul Antoine Miquel , Epistémologie des sciences humaines ,édit Nathan , 1991 ,p 36

6-F. Broudel , Ecrits sur l' histoire , Flammarion ,1967 ,pp :11-13 .

7- المصطفى الخصاضي، قضايا ابيستيمولوجية وديداكتيكية في مادتي التاريخ والجغرافيا، السلسلة البيداغوجية،مطبعة النجاح، الدار البيضاء، الطبعة، 2001، ص : 44.

8-مشيل فوكو، حفريات المعرفة، ترجمو سالم يافوت، المركز الثقافي العربي، الدارالبيضاء، الطبعة 1، 1986،ص : 5.

9-اندري بورغير، الانتروبولوجية التاريخية، ترجمة محمد حبيدة، مجلة أمل،العدد 5،1994 ص: 102.

10-أنظر مقال الأستاذ محمد العيادي، الحديثة ومسألة الحدود بين العلوم الاجتماعية، مجلة أمل، العدد 15،1998،أنظر الصفحات : 38-39-40.

11-انظر إشكالية العلوم الاجتماعية في الوطن العربي، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية القاهرة،دار التنوير،بيروت 1984، ص :19.

12-ادغار موران، التربية على المستقبل،المعارف السبع الضرورية لتربية على المستقبل، ترجمة عزيز لزرق ومنير الحجوجي، دار تبقال للنشر، منشورات اليونسكو، الطبعة 1، 2002،ص ص :37-38.

13-Pierre Nora , Entre mémoire et histoire , in faire de l histoire nouvelles approches Edit Gallimard , 1974 ,p :16.

14- Mostafa Hassani Idrissi , A l' heure de la réforme quelles fonctions éducatives pour l' histoire , libération , Mardi 1 mai 2001.

15- عبد الله العروي، المرجع السابق، ج2،ص : 38.

16- عمر فروخ، تجديد التاريخ في تعليله وتدوينه " إعادة النظر في التاريخ " دار الباحث، بيروت، الطبعة 1، ص : 10.

17- محمد وقيدي، التاريخ الذي لم ينتهي بعد والتاريخ الذي لم يبدأ بعد، مجلة فكر ونقد، العدد 7 مارس 1998، ص :15.

18- Suzanne Citron , Enseigner l' histoire aujourd' hui , Paris , 1984 , p 30.

19-عبد الله العروي، مجمل تاريخ المغرب، ج 1، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ص : 9.

20- نقلا عن كارل بوبر،أسطورة الإطار، ترجمة يمنى طريف الخولي، عالم المعرفة، العدد 292،2003،ص : 172.

21- خديجة واهمي، محاولة وضع نموذج ديداكتيكي في التاريخ ، دار القرويين، الدار البيضاء، الطبعة 1، 2002، ص : 40.

22-H. I.Marrou , De la connaissance historique , édit du seuil , 1975 , p 51.

23-أحمد محمود بدر، تفسير التاريخ من الفترة الكلاسيكية إلى الفترة المعاصرة، مجلة عالم الفكر، العدد 29،2001، ص : 22.

24- نفس المرجع، ص : 7.

25-شكير عكي، التفسير التاريخي في المرحلة الثانوية –التأهيلية : دراسة تشخيصية. أطروحة لنيل دبلوم الدراسات العليا في علوم التربية بكلية علوم التربية تحت إشراف الدكتور مصطفى الحسني الادريسي، الرباط 2003.ص:56.

26- عبد اله العروي، مفهوم التاريخ، ج 2، ص ص :295-298.

28- خديجة واهمي، مرجع سابق، ص :47.

29- جودت أحمد سعادة، مناهج الدراسات الاجتماعية، دار العلم للملايين،لبنان، الطبعة 1، 1984، ص : 315.

30- خيري علي إبراهيم،تطور مناهج التاريخ على ضوء مدخل المفهومات،المجلة العربية للتربية،المجلد 7،العدد 1،1987،ص :78.

31 -Voir Mostafa Hassani Idrissi ,Contribution à une didactique de la pensée historienne. thèse de doctorat de l'état en science de l' éducation , Rabat 2005.

32- G. Deleuze et F.Guattari , qu' est ce que la philosophie ,édit de Minuit,1991,p:

33-عبد الله العروي، ثقافتنا في ضوء التاريخ،مرجع سابق،ص :48.

34-Lepellec et autres , op.cit , p 100.

35 -Bernard Rosenberger , société , pouvoir et alimentation ,nourriture et précarité au Maroc pré-colonial ,édit Alizes ,2001, p: 10.

36- مصطفى الخصاضي،مرجع سابق،ص : 32.

37-عبد الله العروي،مرجع سابق،ج 1،ص ص168-169.

38-F.Broudel , op.cit ,p: 21.

39- محمد العيادي، مرجع سابق، ص ص :31-32.

40-Alain Schnapp , l' Archéologie , in faire de l' histoire , édit Gallimard, 1974 , p :28.

41-عبد الله العروي،مرجع سابق،ج 1،ص :130.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://esraa-2009.ahlamountada.com
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: التفكير ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ   الأحد 14 فبراير 2010, 6:52 am



شكرا جزيلا بارك الله فيكم ولكم
يا مديرتنا العزيزة
ما كان الموضوع مميزا لو الاضافة الجميلة
واحب اضيف ايضا

الوعي التاريخي, هل هو الحلقة المفقودة في تفكير الإنسان العربي؟

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=51155






:مشاركة متميزة:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التفكير ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﻟﻠﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Esraa Hussein Forum :: المنتدى التــربــوى :: المنتدى التربوى-
انتقل الى: