Esraa Hussein Forum
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر اهلا وسهلا بكم في منتدي اسراء حسين ، إذا كنت زائر يسعدنا ويشرفنا ان تسجل في المنتدي وتكون من ضمن اعضاؤه ، اما إذا كنت عضوا فتفضل بالدخول ، شكرا لزيارتكم لمنتدانا
دمتم برعاية الله وحفظه
مع تحياتي،
اسراء حسين

Esraa Hussein Forum



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولدخول
المواضيع الأخيرة
» صناعة الخرائط عبر التاريخ
الخميس 20 يوليو 2017, 10:04 pm من طرف محمدسعيدخير

» بطاقات القوانين الصفية للطلاب مهمة جدا جدا
الأربعاء 19 أكتوبر 2016, 8:12 pm من طرف تلميذة سيبويه

» برنامج الأرشفة الإلكترونية/ مجانا 100% برنامج أرشيف التعاميم والوثائق
الإثنين 10 أكتوبر 2016, 9:36 pm من طرف alialneamy

» المكتبة الألمانية النازية (مكتبة كتب عن تاريخ المانيا النازية) من تجميعى الشخصى حصريا على منتدانا
الجمعة 24 يوليو 2015, 11:48 pm من طرف هشيم النار

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:42 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:41 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Esraa Eman Hussein{Admin}
 
Dr.Emanis
 
أبلة حكمت
 
البروفوسور
 
mony moon
 
zinab abd elrahman
 
نهى
 
nihal noor eldin
 
heba mohammed fouad
 
super mada
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
التوقيت
Free Clock

شاطر | 
 

 الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ودوره في إحياء الدولة الزيدية في اليمن(593\614ه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البروفوسور
supervisour مشرف
supervisour مشرف



الابراج : الاسد
عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 12/12/2010
العمر : 51


مُساهمةموضوع: الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ودوره في إحياء الدولة الزيدية في اليمن(593614ه)    الأربعاء 20 يوليو 2011, 8:09 pm

الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ودوره في إحياء الدولة الزيدية في اليمن(593\614ه)
الباحث:
أ/ محمد عبد الله سعيد سالم الميسري
الدرجة العلمية:
ماجستير
تاريخ الإقرار:
2004 م
نوع الدراسة:
رسالة جامعية

الملخص:
أ ) نطاق البحث :
إن الدارس للتاريخ الإسلامي لليمن عامة وتاريخ المناطق الشمالية والشمالية الشرقية خاصة ، يدرك الدور الكبير الذي قام به الزيدية في تلك المناطق منذ قيام دولتهم الأولى في سنة 284 هـ على يد الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين وحتى عصرنا الراهن , ونظراً لأهمية هذا الدور فقد حَظيت الزيدية في اليمن بعدد كبير من الأبحاث والدراسات التي حاول كلٌ منها إلقاء الضوء على جانب من جوانبها , ومع كثرة وأهمية هذه الأبحاث والدراسات ظل تاريخ الزيدية في اليمن يفتقر لمزيد من البحث والدراسة في كثير من مراحله , وذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار الكم الهائل من المخطوطات التي خلفها الأئمة وعلماء الزيدية , والتي اشتملت على كثير من المواضيع الفقهية والأدبية والفكرية , ناهيك عن كتب التاريخ والسير التي كان لها الأثر الأكبر في الحفاظ على تراث وتاريخ هذه الفرقة .
ومع اعترافي باهتمامي الكبير بالزيدية وميلي الشديد للكتابة عنها منذ مدة طويلة , إلا أنني أعترف أيضاً بأن هذا الاهتمام انحصر في الحياة الفكرية وعلم الكلام دون سواهما , وأنني كنت أجهل الكثير عن موضوع هذا البحث .
إن الكتابة عن الدولة الزيدية في اليمن في أي من مراحلها لابد وأن تقودنا إلى الكتابة عن الأئمة الزيدية , الذين قامت عليهم هذه الدولة . ولما كان الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة من أبرز الأئمة الزيدية في اليمن , فقد كان من الأهمية بمكان القيام بدراسة أكاديمية متكاملة عنه وعن دولته المنصورية , ولإلقاء الضوء من جانب آخر على تاريخ الدولة الزيدية خلال أواخر القرن السادس الهجري وبداية القرن السابع , ولاسيما مع غياب مثل هذه الدراسة , وتوافر المادة العلمية لها , وكثرة الجدل الدائر حول هذا الإمام في الآونة الأخيرة , فضلاً عن جهل الكثيرين من أبناء اليمن بتاريخ هذه المرحلة . وجاء إختياري لهذه المدة ( 593 ـ 614 هـ ) على اعتبار أنها المدة التي انطلق منها عبد الله بن حمزة نحو الإمامة الزيدية ومثلت في الوقت نفسه تحولاً مهماً في تاريخ اليمن الإسلامي .هذا وقد تم تقسيم البحث إلى تمهيد وأربعة فصول رئيسة وخاتمة :
يشتمل التمهيد على مقدمة تاريخية موجزة عن تاريخ الدولة الزيدية في اليمن منذ قيامها في الثلث الأخير من القرن الثالث الهجري حتى قيام الإمام المنصور بالله عبد الله ابن حمزة , بإحياء هذه الدولة في مرحلة تاريخية اختفت فيها الإمامة الزيدية ردحاً طويلاً من الزمن , وخاصة مع غياب الشخص المؤهل لتوليها , ووجود الدولة الأيوبية القوية التي يصعب مواجهتها .
ويتناول الفصل الأول الجوانب الشخصية للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة , ابتداء من نسبه ومولده , و نشأته وتعليمه , والحالة السياسية والإجتماعية التي تزامنت مع ذلك , وأثر ذلك كله على شخص الإمام , ثم يستعرض هذا الفصل صفات الإمام وعاداته اليومية ومدة إحتسابه التي كانت بدايتها سنة 583 هـ , وبيعته للإمامة سنة 594 هـ , والعوامل التي ساعدته على القيام بها , على الرغم من صغر سنه وكثرة معارضيه وضعفه السياسي والعسكري , كما يتناول هذا الفصل أولاد الإمام و أزواجه ووفاته .
ويبحث الفصل الثاني في الصراع السياسي والعسكري الذي خاضه الإمام عبد الله بن حمزة مع الأيوبيين في اليمن , لأننا لا نستطيع أن نتحدث عن الأيوبيين في اليمن دون الإشارة إلى الإمام عبد الله بن حمزة , والعكس صحيح , فقد عاصر هذا الإمام معظم ملوك الدولة الأيوبية , وكانت حالة كل طرف تؤثر سلباً وإيجاباً على الطرف الآخر , فعندما تضعف الدولة الأيوبية يزداد نفوذ الإمام , وعندما يضطرب حال الإمام ويواجه ظروفاً سياسية وإقتصادية صعبة يساعد ذلك الأيوبيين في صراعهم معه والسيطرة على الحصون والمناطق التابعة لنفوذه .
وقد اختلفت أحوال الإمام عبد الله بن حمزة مع كل ملك أيوبي , فبينما نرى سكون دعوته في عهد الملك العزيز طغتكين بن أيوب نتيجة لقوة هذا الملك وحنكته السياسية , نرى ظهورها جلياً في عهد الملك المعز إسماعيل بن طغتكين نظراً لعبثه وظلمه , ثم نراها تتراجع في عهد الملك الناصر أثناء وصاية الأتابك سنقر صاحب الشخصية القوية الحازمة , لكنها ما لبثت أن عادت بقوة بعد وفاة الأتابك سنقر وتحول الوصاية إلى الأتابك غازي بن جبريل الذي سفك الدماء وعاث في الأرض فساداً , ولم يتغير الأمر كثيراً في عهد الملك المعظم سليمان شاهنشاه الذي إنغمس في الملذات وأهمل أمور السياسة , فوجدها الإمام فرصة سانحة لتوسيع دولته على حساب الدولة الأيوبية , إلا أن ذلك لم يستمر طويلاً وخاصة مع قدوم الملك المسعود بن الملك الكامل من مصر على رأس حملة عسكرية ثالثة إلى اليمن , وكان الهدف من ورائها إعادة الهيبة للدولة الأيوبية واسترجاع المناطق والبلدان التي سيطر عليها الإمام عبد الله بن حمزة , وهو ما تم فعلا وأدى لاحقاً إلى انهيار الدولة المنصورية .
أما الفصل الثالث فيتناول العلاقات السياسية للإمام عبد الله بن حمزة مع مختلف الأطراف الداخلية والخارجية , مثل علاقة الإمام مع القبائل التي انقسمت بين مؤيد ومعـارض لـه , وأسلوب الإمام في التعامل معها , ثم يعرج هذا الفصل على علاقة الإمام مع سلاطين بني حاتم والذين اختلف موقفهم حوله كاختلاف القبائل , فبينما وقف معه السلطان علي بن حاتم وأولاده ،عارضه السلطان بشر بن حاتم وأولاده , كذلك يتناول هذا الفصل موقف الأشراف الزيدية من الإمام , وحربه مع الأمير يحيى بن أحمد بن سليمان , وموقف آل الهادي منه , وخلافه مع القاضي محمد بن نشوان الحميري , وأخيراً يتطرق هذا الفصل لعلاقة الإمام مع الزيدية في بلاد الجيل والديلم وطبرستان , وكذا علاقته مع الأشراف في الحجاز , وموقف الخلافة العباسية منه , واتصالاته مع الكرد والترك في بلاد الشام .
أما الفصل الرابع فقد كُرّس لدراسة المظاهر الحضارية في عهد الإمام عبد الله بن حمزة , وقد تم تقسيمه إلى أربعة أقسام :
- القسم الأول : يتناول المظاهر السياسية والإدارية في الدولة المنصورية ابتداء من نظام الولاية ومروراً بنظام القضاء والحسبة , ثم يتناول الجيش والتدريس وديوان الإنشاء والبريد وجمع الحقوق .
- القسم الثاني : يتناول المظاهر الإقتصادية من سك العملة , والموارد المالية للدولة المنصورية , ومصارف هذه الموارد , كما يتحدث هذا القسم عن الصناعة والتجارة وأثرهما على الحياة الإقتصادية في الدولة المنصورية .
- القسم الثالث : يتناول المظاهر العمرانية في الدولة المنصورية بمختلف أشكالها العسكرية والدينية والمدنية .
- القسم الرابع : يتناول المظاهر الفكرية في عهد الإمام عبد الله بن حمزة , وأهمها : نشوء الفرقة المُطرّفية , وعقائدها , والمسوغات التي استند عليها الإمام في تكفيرها و إعلان ردتها عن الإسلام , وبالتالي استباحتها , كذلك يتناول هذا القسم موقف الإمام من الشيعة الإمامية ورده على أقوالهم ومعتقداتهم , كما يستعرض هذا القسم أسباب الاختلاف بين الزيدية وأهل السنة , وموقف الإمام عبد الله بن حمزة من هذا الاختلاف , وأهم المؤلفات الفكرية والأدبية والفقهية لهذا الإمام .
تحليل المصادر :
مما لاشك فيه أن الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة كان إماماً , وعالماً , وفقيهاً , وشاعراً , وأديباً , ونظراً لهذه الصفات فقد خلف لنا مجموعة كبيرة من المؤلفات في مختلف فنون المعرفة الفكرية والفقهية والأدبية والسياسية , ويبدو أن من حسن حظنا أن تقوم مؤسسة علمية ( 1 ) في الآونة الأخيرة بعملية منظمة وهادفة لتحقيق وطبع وإخراج هذه المؤلفات إلى حيز الوجود , وهي بذلك يسّرت للجميع الإطلاع عليها بعد أن كانت حبيسة الأدراج في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء , والمكتبات الخاصة لعدد من علماء الزيدية , بالإضافة إلى المكتبات الأجنبية , وذلك ـ ولا ريب ـ قد وفر علينا عناء البحث ومشقة السفر , وفي الوقت نفسه أغنى رسالتنا بمجموعة من المخطوطات التي كان من الصعوبة الوصول إليها والإستفادة منها قبل ذلك , ولذلك فقد اعتمدت في هذه الرسالة بشكل أساسي على :
1 ـ مؤلفات الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة :
أ ـ كتاب : " العَقد الثمين من أحكام الأئمة الهادين " ، ويحوي على وجوه الخلاف بين الشيعة الإمامية والشيعة الزيدية في مسائل عديدة , ولهذا اعتمدت عليه في توضيح هذه الوجوه , وموقف الإمام عبد الله بن حمزة منها وأقواله في الفرقة الإمامية .
ب ـ كتاب : " مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة " ، ويتكون من ثلاثة أقسام , تمكنا من الحصول على القسم الأول والثاني , بينما مازال الثالث تحت الطبع.
- القسم الأول : يعد من المصادر التي أمدتنا بمعلومات غاية في الأهمية فيما يخص العلاقة التي ربطت الإمام عبد الله بن حمزة بالفرقة المُطرّفية , وخاصة عقائد هذه الفرقة كما يراها هذا الإمام , واعتقاده بكفرها , والمسوغات التي استند عليها في هذا التكفير , كذلك يضم هذا القسم إقرار الإمام بحكمه سبي المُطرّفية , والأسباب التي دفعته لهذا الحكم , مستنداً في ذلك على عدد من الوقائع والأحداث التي مرت بعدد من الخلفاء الراشدين مع بعض الفرق والمرتدين .
- القسم الثاني : ويحوي عشرات الرسائل والمسائل التي تبدأ بمسائل المدقق في الكفر البريء عن الإيمان وينتهي بتزويج آدم لبنيه , إلا أن أهم ما فيه" رسالة الإيضاح بعجمة الإفصاح " ، التي رد فيها الإمام على مطاعن القاضي محمد ابن نشوان الحميري , وكذلك إعتقاد الإمام في رؤية الله تعالى يوم القيامة , وموقفه من الصحابة وغيرها من أمور العقيدة .
ج ـ كتاب : " المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة " ، وقد اعتمدت عليه في توضيح أقوال الإمام في الولاة , ومن تجوز توليته ومن لا تجوز , ومالهم فعله وما ليس لهم فعله , وفيما يجوز للمحتسب وما لا يجوز , إضافة إلى موقفه من المرتدين وأحكامه فيهم , وقوله في الغنائم , وغيرها من المسائل في العبادات والمعاملات .
د ـ كتاب : " الشافي " ، الذي يتكون من مجلدين يحتوي كل مجلد على جزئين ، ويعد هذا الكتاب من مفاتيح أسانيد الزيدية , ولولا عدم وجود الفهارس فيه ـ والتي يصعب بدونها البحث والاستدلال ـ لكان من أفضل المؤلفات التي يستطيع الباحث الإعتماد عليها عند دراسة المذهب الزيدي , وأقوال واجتهادات الإمام عبد الله بن حمزة في مختلف المسائل .
2 ـ كتب السير والتراجم :
أ ـ كتاب : " السيرة المنصورية سيرة الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ( 561 ـ 614 هـ ) " , لمؤلفه أبي فراس بن دعثم الصنعاني ، المتوفى بعد سنة 614 هـ , والذي قام بتحقيقه الدكتور عبد الغني محمود عبد العاطي , ويتكون هذا الكتاب من مجلدين يحتويان على الجزئين الثاني والثالث من السيرة المنصورية التي فُقد الجزءان الأول والرابع منها . وعلى الرغم من الخلاف الذي نشأ بين المؤرخين حول مؤلف هذه السيرة , التي نسبها البعض إلى القاضي علي بن نشوان الحميري , والبعض الآخر إلى أبي فراس بن دعثم , وذهب آخرون إلى أن مؤلفها هو الشيخ بدر الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي , إلا أن الدكتور عبد الغني محمود عبد العاطي قام ببحث مستقل عن هذا الموضوع ( 2 ) , أثبت فيه أن هذه السيرة التي بين أيدينا هي من تأليف أبي فراس بن دعثم الصنعاني , وأنه لا توجد سيرة أخرى بهذا الحجم إلى جانب هذه السيرة .
إن هذا الكتاب يعد الركيزة الرئيسة التي قامت عليها هذه الرسالة , نظراً للمعلومات التاريخية المهمة التي احتواها , كما أنه سهل علينا كثيراً إنجاز هذا العمل , فقبله كانت هذه السيـرة مجـرد مخطوطـة موجـودة في مكتبة الامبروزيانا تحت رقم Mss ARAB 52 ( الجزء الثاني ) , ومخطوطة أخرى موجودة في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء تحت رقم ( 118 ) تاريخ وتراجم ( الجزء الثالث ) , فأما المخطوطة الأولى فمن الصعوبة علينا الحصول عليها , وهذا يكفي لعدم القيام بمثل هذا العمل , وأما الثانية فيعرف من عانى مشقة البحث والسفر ذلك العناء الذي يجده الباحث في الاطلاع عليها وتصويرها , ناهيك عن الصعوبات الجمة التي يجدها الباحث عند التعامل مع هذه المخطوطات وقراءتها .
لقد مثلت لنا السيرة المنصورية للإمام عبد الله بن حمزة المنهل الذي استقينا منه الكثير من المعلومات التاريخية التي ندر وجودها في المصادر الأخرى ـ حتى الزيدية منها ـ فعلى سبيل المثال لا توجد تفاصيل العلاقة التي ربطت الإمام عبد الله بن حمزة بالقادة والأمراء الأيوبيين : كالأتابك سنقر , والأمير وردسار , والمبارز هلدري , والمؤيد ابن قاسم , والقرابلي , والدقيق , والشهاب الجزري , والأمير حكو بن محمد , والأمير محمد بن كز اليرقشي , وغيرهم إلا في هذه السيرة . كذلك الحال في تعامل الإمام مع القبائل , وسلاطين بني حاتم , والأشراف في الحجاز , وآل نشوان بن سعيد الحميري , فقد تمكن المؤلف ـ بحكم وظيفته كاتباً في ديوان الإنشاء والبريد ـ من الإطلاع على أدق التفاصيل في هذه العلاقة مع مختلف الأطراف وتدوينها في هذه السيرة .
وعلى الرغم من ميل المؤلف الواضح للإمام عبد الله بن حمزة , إلا أن هناك معلومات تاريخية نستطيع الاستفادة منها بشكل كبير دون التأثر بمذهب المؤلف ومنهجه في الكتابة , ولا سيما فيما يتعلق بأقسام الفصل الرابع التي خصصت للمظاهر السياسية والإدارية والإقتصادية والعمرانية .
فبالنسبة للمظاهر السياسية والإدارية تزخر السيرة المنصورية بأسماء عدد كبير من الولاة الذين عينهم الإمام عبد الله بن حمزة في مختلف المناطـق التي تديـن بالـولاء له , وأسباب توليتهم , وأسباب عزلهم , بالإضافة إلى ذلك ؛ نجد في هذه السيرة أسماء عدد كبير من القضاة الذين كان الإمام يحرص على إختيارهم لعلمه بأهمية القضاء في حياة الناس وإستقرارهم , وبالتالي إستقرار دولته التي ما لبث أن أسسها , فكان لا يتساهل في تعيينهم كما كان يفعل مع الولاة الذين يخضع تعيينهم لظروف سياسية , وعسكرية قد تجبر الإمام على قبول بعضهم .
وفضلاً عن ذلك , لا يستطيع أحدٍ الإستدلال على وجود نظام الحسبة في الدولة المنصورية إلا من خلال نصين فقط في هذه السيرة , الأول ما جاء عن محتسب حوث الذي عينه الإمام للشدة على من رد الدراهم المنصورية بعد سكها , والثاني ما ورد في الخلاف الذي نشأ بين الحدادين وآل الزيدي في صعدة , وكيف اعتدى الحدادون على المحتسب لما شرع بمعاقبة المخطئ منهم , كذلك الحال بالنسبة للجيش المنصوري الذي استنتجنا من هذه السيرة تكوينه ، وعدده ، ودوره ، ومعاقله ، وأساليبه في القتال , لكن أهم ما جادت به السيرة في هذا المجال هو ذكرها لأنواع الأسلحة التي كانت تستخدمها الجيوش في تلك المدة , كالمنجنيقات ، والعرادات ، والنشاب ، والشروخ ، والقسـي ، والنبل ، والغوامر ، والبيض ، والرماح ، والدروع ، والسيوف ، وغيرها .
أما فيما يتعلق بالمظاهر الإقتصادية , فقد أمدتنا هذه السيرة بمعلومات تاريخية مهمة , كسك الدراهم المنصورية , وأسباب سكها , ومراحل السك , وأهم الصعوبات التي واجهت هذه العملية , كقلة الفضة المستخدمة فيها , ثم نفور الناس عن قبض هذه الدراهم , التي يبدو أنها كانت أقل إتقاناً ووزناً من الدراهم الأيوبية المستخدمة في تلك الفترة , كذلك يذكر ابن دعثم العديد من أنواع الموارد المالية التي مثلت العصب الرئيس في إستمرار الدولة المنصورية , ولعل أهمها : الغنائم التي يحصل عليها أصحاب الإمام من الحروب والتي كان الإمام يستعين بها في تجهيز المقاتلين . وفضلاً عن ذلك , كان الإمام يأخذ أعشار الزرع وأخماس المعادن ، ويفرض على القبائل المتمردة عقوبات مالية تختلف من قبيلة إلى أخرى ، ومن تمرد إلى آخر , وبالقدر نفسه يستطيع الباحث أيضاً أن يستخلص المصارف التي كانت تصرف فيها هذه الموارد , من ذلك الأموال التي كان الإمام يدفعها للأيوبيين بعد كل صلح مقابل عدم اعتدائهم على مناطق نفوذه , والأموال التي كان الإمام ينفقها على الشخصيات الإجتماعية البارزة : كالشيوخ ، والأمراء ، والأشراف ، وذلك تأليفاً لهم وضماناً لعدم انضمامهم إلى الدولة الأيوبية , بالإضافة إلى الأموال التي كان الإمام ينفقها على المدارس المنصورية , وعلى الفقراء والمساكين , وعلى الهدايا والهبات التي كان يقدمها للقادمين إليه من مختلف المناطق والبلدان المجاورة .
أما المظاهر العمرانية فأبرز ما أفادتنا به السيرة المنصورية , ما ذكره ابن دعثم عن عمارة حصن ظفار , وأسباب عمارته , وأسباب تسميته , والمراحل التي مرت بها هذه العمارة , ومشاركة الإمام بنفسه في هذا البناء الذي مازالت آثاره ماثلة للعيان إلى يومنا هذا , شاهدة على دقة وإتقان هذه العمارة , ناهيك عن الموقع الجغرافي الذي جعل هذا الحصن في مأمن من أي غارات خارجية , ولهذا السبب جعله الإمام مقراً لحكمه , واتخذ ظفار عاصمة لدولته .
وحتى لا ننسى الفضل لأصحابه لا بد من الإعتراف بالجهد الكبير الذي بذله المحقق في توضيح مواقع البلدان والحصون والقرى التي وردت في هذه السيرة .
ب ـ كتاب : " الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية " ، لمؤلفه الحسن حسام الدين حميد بن أحمد المحلي ، المتوفى سنة 652 هـ , وهو مخطوط مصور في كتاب يتكون من جزئين , الجزء الأول يبدأ بسيرة الأئمة من الإمام علي بن أبي طالب ( t ) إلى الإمام محمد بن إبراهيم بن إسماعيل طباطبا , والجزء الثاني يبدأ من سيرة الإمام القاسم بن إبراهيم ابن إسماعيل الرسي إلى سيرة الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة . وتكمن أهمية هذا المخطوط بالنسبة للرسالة في الفصل الأول منها الذي شمل على نسب الإمام عبد الله بن حمزة ، ومولده , ونشأته ، وتعليمه , وصفاته ، وبيعته للإمامة , وأولاده ، وأزواجه ، ووفاته , إذ مثل لي هذا المخطوط البديل الأنسب عن الجزء الأول المفقود من السيرة المنصورية الآتي ذكرها , ولا سيما أن مؤلف هذا المخطوط استقى معلوماته فيما يخص الإمام عبد الله بن حمزة من هذه السيرة , التي لم يصل إلينا منها سوى الجزأين الثاني والثالث , كما استفدت من هذا المخطوط في توضيح العلاقة التي كانت بين الإمام عبد الله بن حمزة والزيدية في بلاد الجيل ، والديلم ، وطبرستان , وهو الأمر الذي لم أجده في بقية المصادر الأخرى , بما فيها السيرة المنصورية . وقد إعتمدنا في ترقيم صفحات هذه المخطوطة وغيرها من المصادر المخطوطة التي نُشرت مصورة على الترقيم الأصلي الذي يُعرف بالإلحاقة , وأشرنا إليه بمختصر ( ق ) بدلاً من الترقيم الذي أدخلته الجهات التي قامت بنشرها .
ج ـ كتاب : " وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان " , لمؤلفه شمس الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن خلكان , المتوفى سنة 681 هـ , والذي تناول أبرز ملوك الدولة الأيوبية في اليمن , وبعضٍ من أحوالهم , أثناء الكتابة عن حوادث ووفيات عامي 593هـ , 598 هـ , مع ترجمة قصيرة ومختصرة لكل منهم .
د ـ كتاب : " تاريخ ثغر عدن " , لمؤلفه العلامة أبي محمد عبد الله الطيب بن عبد الله بامخرمة , المتوفى سنة 947 هـ , وهو من الكتب التي لابد من الإطلاع عليها عند الكتابة عن تاريخ اليمن الإسلامي , ويتألف هذا الكتاب من جزئين : الأول عن عدن وما قيل عنها , والثاني عبارة عن تراجم لمن نشا فيها ومن جاء إليها من رجال علم ودين ودولة وسلاطين وملوك وغيرهم خلال عهدي حكم بني أيوب وبني رسول .
3 ـ كتب التاريخ العام :
أ ـ كتاب : " مفرج الكروب في أخبار بني أيوب " , لمؤلفه جمال الدين أبي عبد الله محمد بن سالم بن واصل , المتوفى سنة 697 هـ , وهو من المصادر المهمة التي تناولت تاريخ بني أيوب عموماً بما في ذلك دولتهم في اليمن , وأهم ملوكها , وأهم الأحداث في عهودهم . ونظراً لذلك , فقد أمدّنا هذا الكتاب بمعلومات تاريخية استفدنا منها عند الكتابة عن علاقة الإمام عبد الله بن حمزة بالأيوبيين في اليمن .
ب ـ كتاب : " السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن " , لمؤلفه الأمير بدر الدين محمد بن حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني ، المتوفى بعد سنة 702 هـ , ومع أن أكثر كتابه يتناول جزء من تاريخ الدولة الرسولية إلا أن به قسم كبير من المعلومات التاريخية عن الدولة الأيوبية في اليمن , والتي تطرق من خلالها للعلاقة التي كانت قائمة بين الإمام عبد الله بن حمزة وملوك هذه الدولة , ولذلك اعتمدت عليه في تغطية النقص الناتج عن فقدان الجزء الأول من السيرة المنصورية الذي تنتهي أحداثه عند سنة 598 هـ , كما ساعدني هذا الكتاب في التأكد من المعلومات التي كنت استمدها من المصادر الزيدية , والتي غالباً ما تميل إلى الإمام عبد الله بن حمزة .
ج ـ كتاب : " العسجد المسبوك فيمن ولي اليمن من الملوك " , لمؤلفه موفق الدين أبي الحسن علي بن الحسن بن وهاس الخزرجي الزبيدي , المتوفى سنة 812 هـ , وهو مخطوط مصور لـه أهمية تاريخية كبيرة وخاصة فيما يتعلق بأخبار الدولة الأيوبية وعلاقتها بالإمام عبد الله بن حمزة .
د ـ كتاب : " صبح الأعشى في صناعة الإنشأ " , للعلامة شهاب الدين أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي , المتوفى سنة 821 هـ , ويتألف هذا الكتاب من أربعة عشر جزءاً , أمدنا الجزءان الرابع والخامس منه بمعلومات تاريخية عن الدولة الأيوبية في اليمن وأخبار ملوكها , مع تفسير لبعض المصطلحات السياسية والعسكرية المتعارف عليها في تلك الفترة .
هـ ـ مؤلفات العلامة عبد الرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي , المتوفى سنـة 944 هـ , والتي تُعد من المصادر المهمة التي اعتمدت عليها في هذه الرسالة وأهمها : كتاب : " قرة العيون في أخبار اليمن الميمون " ، وكتاب : " بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد " ، وكتاب : " الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد " .
والتي أفادتني كثيراً في الفصل الثاني من هذه الرسالة , وخاصة فيما يتعلق بأخبار دولة بني أيوب في اليمن , وأول دخولهم إليها , وعلاقتهم بالإمام عبد الله بن حمزة .
4 ـ كتب مرتبة على السنيين ( الحوليات ) وأهمها :
كتاب : " غاية الأماني في أخبار القطر اليماني " , لمؤلفه يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد , المتوفى سنة 1100 هـ , الذي يعد من المصادرالمهمة في تاريخ اليمـن الإسلامي , وعلى الرغم من ميله الجلي لأئمة المذهب الزيدي الذي ينتسب إليه , إلا أننا لم نجد بداً من الاستفادة منه لما يحويه من معلومات تاريخية مهمة تخص العلاقات الداخلية والخارجية للإمام عبد الله بن حمزة مع مختلف الأطراف .
5 ـ كتب الفرق والمذاهب :
أ ـ كتاب : " المجموعة الفاخرة " , للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين , المتوفى سنة 298 هـ , ويحتوي على مجموعة قيمة من كتب ورسائل هذا الإمام في مسائل الأصول عند الزيدية : ككتاب المنزلة بين المنزلتين , والعدل والتوحيد , والوعد والوعيد , وغيرها من الأصول , إضافة إلى بعض الرسائل في النبوة والإمامة , ومواضيع متفرقة , وبعض الردود على المجبرة والقدرية . ولذلك فهو من الكتب التي استعنت بها عند الكتابة عن المبادئ الدينية للزيدية وأصول الإمامة عندها .
ب ـ كتاب : " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " , لمؤلفه أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري , المتوفى سنة 330 هـ , وهو من أهم المصادر التي لابد من العودة إليها عند الكتابة عن الفرق الإسلامية عموماً , والأصول التي نشأت على أساسها هذه الفرق وأوجه الشبه والاختلاف بينها خصوصاً .
ج ـ كتاب : " الزيدية " , للصاحب بن عباد , المتوفى سنة 385 هـ , والذي يستعرض فيه المؤلف أصولاً عديدة في الإمامة وأفضلية علي بن أبي طالب ( t ) على سائر الصحابة , واستحقاقه لها , وبقائها في ذريته من الحسن والحسين وأولادهما , والرد على أسئلة المخالفين لهذا القول . وعلى هذا الأساس تم الرجوع إلى هذا المصدر عند تناول آراء الزيدية في الإمامة واختلافها مع الفرق الأخرى في هذا الأصل .
د ـ كتاب : " شرح الأصول الخمسة " , للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي , المتوفى سنة 415 هـ , والذي يعد من أمهات الكتب عند المعتزلة , والذي لا يمكننا الحديث عن هذه الفرقة دون الرجوع إليه , وفيه يسرد المؤلف الأصول الخمسة عند المعتزلة وهي : التوحيد , والعدل , والوعد والوعيد , والمنزلة بين المنزلتين , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولايكتفي المؤلف بذلك بل يستعرض قدراته في علم الكلام والرد على المخالفين.
هـ ـ كتاب : " شرح أصول إعتقاد أهل السنة " , لمؤلفه أبي القاسم هبة الله بن الحسن المنصور اللالكائي , المتوفى سنة 418 هـ , والذي يبدو أنه تم تأليفه للرد على الكتاب السابق . فكما استعرض القاضي عبد الجبار الأصول الخمسة عند المعتزلة , استعرض اللالكائي أصول اعتقاد أهل السنة وهي : القرآن الكريم , والحديث الشريف , والإجماع , والقياس , ورد على أقوال المعتزلة مستنداً في ذلك على كتب التفسير والحديث وهو بذلك يرد أيضاً على الزيدية أصحاب الفكر المعتزلي .
و ـ كتاب : " الحور العين " , لمؤلفه نشوان بن سعيد الحميري , المتوفىسنـة 573 هـ , وتكمن أهمية هذا الكتاب في تناوله لموضوع اختلاف الأمة حول الإمامة , وانقسامها إلى عدة فرق , لكن ما يهمنا في هذا الكتاب هو إفتراق الشيعة إلى زيدية و إمامية , وافتراق كل منهما إلى عدة أقسام .
6ـ كتب التفسير :
أ ـ كتاب : " تفسير الطبري من كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن " , لمؤلفه أبي جعفر محمد بن جرير الطبري , المتوفى سنة 310 هـ , وهو من المصادر المهمة التي ساعدتنا في تفسير الآيات القرآنية التي وردت في هذه الرسالة .
ب ـ كتاب : " تفسير القران العظيم " , لمؤلفه عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير , المتوفى سنة 774 هـ , والذي كانت الاستفادة منه أكبر في تفسير القرآن الكريم , وذلك لوجود أكثر من تفسير للآية الواحدة معتمداً في ذلك على أقوال الصحابة ( y ) دون أن يرجح أي الروايات هي الأصوب .
ج ـ كتاب : " فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية والدراية من علم التفسير " , لمؤلفه محمد بن علي بن محمد الشوكاني , المتوفى سنة 1250 هـ , وهو من أعظم الكتب في مجال التفسير , ذلك أن هذا المؤلف عاصر كبار علماء ومشائخ الزيدية , بل إن البعض ينسبه إليهم , ومع ذلك تمكن هذا المؤلف من خلال اطلاعه على أقوال الزيدية وأفكارهم من تسخير علم التفسير للرد على شبهاتهم التي كان من أعلم الناس بها .
7 ـ كتب الحديث :
أ ـ كتاب : " المسند " , لمؤلفه أحمد بن حنبل , المتوفى سنة 241 هـ , الذي يعده البعض إمام أهل السنة , والذي تمكنا من خلال مسنده من الإطلاع على كثير من الأحاديث فيما يخص أسماء الله وصفاته , ورؤية المؤمنيـن لـه يوم القيامة , وخروج الموحدين من أهل الإسلام من النار بعد عقابهم بما يستحقون , وغيرها من المسائل .
ب ـ كتاب : " صحيح البخاري " , لمؤلفه أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري , المتوفى سنة 256 هـ , وهو أحد كتب الصحاح عند أهل السنة , بل هو من أصحها , وقد تلقته الأمة الإسلامية بالقبول باستثناء الشيعة عموماً الذين يطعنون فيه كما هو حالهم مع بقية كتب الصحاح . وتكمن الفائدة من هذا الكتاب في إثبات كثير من الأحاديث التي يردها الزيدية لأنها لا تتوافق مع ما يدعون إليه , على الرغم من ثقة الإسناد فيها وتعدده , وحتى تكتمل الفائدة من هذا المصدر تمت الاستعانة بكتاب : " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " , لمؤلفه شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني , المتوفى سنة 852 هـ , والذي يوضح ويفسر الكثير من الأحاديث التي وردت في كتاب البخاري .
ج ـ كتاب " الجامع الصحيح " , لمؤلفه أبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم , المتوفى سنة 261 هـ , والذي لابد من العودة إليه أيضاً للتأكد من صحة بعض الأحاديث التي لم نجدها في كتاب البخاري , ولهذا الكتاب شرح مفصل لكل أحاديثه تجده في كتاب : " شرح صحيح مسلم" , لمؤلفه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي , المتوفى سنة 676هـ .
8 ـ كتب الجغرافيا :
أ ـ كتاب : " صفة جزيرة العرب " , للعلامة أبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني , المتوفى بعد سنة 360 هـ , والذي لاغنى للباحث في تاريخ اليمن عموماً من الإستفادة منه لما يحويه من معلومات جغرافية مهمة عن بلدان اليمن وقبائلها وجبالها ووديانها وسهولها وحصونها .
ب ـ كتاب : " معجم البلدان " , لمؤلفه شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت الحموي , المتوفى سنة 626 هـ , وهو من المصادر المهمة التي كتبت عن البلدان عموماً بما فيها اليمن . وحتى تكتمل الفائدة من هذا الكتاب تمت الاستعانة بكتاب : " البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي " , لمؤلفه إسماعيل بن علي الأكوع , الذي أخذ على عاتقه توضيح البلدان اليمانية التي وردت في معجم ياقوت , مع تصحيح بعض الأخطاء التي وقع فيها الحموي ؛ نظراً لبعده عن بلاد اليمن واعتماده في معلوماته على نقل الأخبار والرحالة .
ج ـ كتاب : " مجموع بلدان اليمن وقبائلها " , للعلامة محمد بن أحمد الحجري , المتوفى سنة 1380 هـ , وهو في مجلدين , يحتوي كل مجلد على جزئين , والذي يعد ذا قيمة جغرافية , لما تضمنه من معلومات عن بلدان اليمن وقراها وحصونها وقبائلها .
د ـ كتاب : " معجم البلدان والقبائل اليمنية " , لمؤلفه إبراهيم بن أحمد المقحفي , الذي استفدت منه في توضيح مواقع كثير من البلدان والقرى والحصون التي قد لا نجدها في المراجع الأخرى .
هـ ـ كتاب : " هجر العلم ومعاقله في اليمن " , للعلامة إسماعيل بن علي الأكوع , وهو كتاب من أربعة أجزاء مرتب حسب الحروف الهجائية , ويتناول أهم الهجر التي اشتهرت بالعلم في اليمن خلال الحقبة الإسلامية , لكن أهم ما فيه هو ذكره لترجمة مختصرة عن الشخصيات البارزة من الأئمة , والعلماء , والمشائخ , والأعيان الذين سكنوا هذه الهجر , وانتسبوا إليها , كذلك استقيت من هذا الكتاب معلومات تاريخية مهمة عن حصن ظفار وجامعه الشهير , وبالقدر نفسه أفادني الكتاب في جمع معلومات مهمة عن هجر المطرفية كسناع , ووقش , وقاعة , وغيرها من الهجر , وأبرز العلماء الذين حلّوا فيها .
9 ـ كتب الأنساب :
أ ـ كتاب : " الإكليل " وهو أيضاً للعلامة أبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني , ويتكون من عشرة أجزاء لم يبق منها سوى أربعة هي : الجزء الأول وهو في مبدأ الخليقة وأصول الأنساب ونسب مالك بن حمير, والجزء الثاني في أنساب ولد الهميسع بن حمير بن سبأ , والجزء الثامن في محافد اليمن ومساندها ودفائنها وقصورها ومراثي حمير والقبوريات , والجزء العاشر في أخبار اليمن وأنساب حمير , إلا أننا في هذه الرسالة استعنا بالجزئين الأول والعاشر وفيهما معلومات تاريخية وجغرافية عن القبائل اليمنية وفروعها , وأنسابها , ومناطق تواجدها .
ب ـ كتاب : " طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب " , لمؤلفه الملك الأشرف عمر بن يوسف بن رسول , المتوفى سنة 696 هـ , الذي اعتمدت عليه في معرفة أنساب القبائل اليمنية وفروعها ومناطقها ولا سيما ما يتعلق بالأئمة والأشراف الزيدية .
كذلك تمت الاستعانة في هذه الرسالة بعدد من كتب معاجم اللغة التي ساعدتني في تفسير الكثير من الألفاظ الغريبة وأبرز هذه الكتب كتاب : " لسان العرب " , لجمال الدين محمد بن مكرم بن منظور , المتوفى سنة 711 هـ , بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المراجع الحديثة ككتاب : " محيط المحيط قاموس مطول للغة العربية " , لمؤلفه بطرس البستاني . وبالقدر نفسه استعنت بعدد من الكتب التي ساعدتني في توضيح معاني المصطلحات والألقاب المتداولة في الدولة الأيوبية في ذلك الوقت , ولا سيما فيما يخص الوظائف في البلاط الملكي , والرتب العسكرية , وأهم هذه الكتب كتاب : " الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار " لحسن الباشا , وكتاب : " معجم الألقاب التاريخية في العصر المملوكي " لمحمد أحمد دهمان وكتاب : " معجم المصطلحات والألقاب التاريخية " لمؤلفه مصطفى عبد الكريم الخطيب.
أما المراجع الحديثة التي اعتمدت عليها فهي كثيرة ولكن أبرزها كتاب : " تيارات معتزلة اليمن " , للدكتور علي محمد زيد , الذي استفدت منه كثيراً في التعرف على عقائد وأفكار الفرقة المطرفية وذلك لعدة أسباب :
1ـ إن التراث الفكري والأدبي والفقهي للفرقة المطرفية قد تعرض للإتلاف والإحراق , فمع الفتوى التي أطلقها الإمام عبد الله بن حمزة و أباح فيها دماء وأموال وأعراض المطرفيـة , تعرضت هجر المطرفية للاستباحة , فقُتل الرجال , وسُبيت النساء والصبيان , ودُمرت الدور والمدارس والمساجد , وأُحرقت الكتب والمؤلفات , و أصبح من الصعوبة الحصول والإطلاع على هذه المؤلفات , والتي نستطيع من خلالها التعرف على وجهة نظرهم وأفكارهم .
2 ـ إن المخطوطة الوحيدة الباقية من تراث المطرفية يصعب الحصول عليها بسبب عدم السماح بتصويرها وضيق الوقت المسموح للإطلاع عليها , وهي بعنوان " البرهان الرائق المخلص من ورط المضائق " , لمؤلفها سليمان بن أحمد المحلي , وهي موجودة في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء برقم 130 كلام .
3 ـ إن للدكتور علي محمد زيد دراسة وافية عن هذه الفرقة , اعتمد فيها على هذه المخطوطة , وبالتالي يمكننا الاعتماد على هذه الدراسة , ولا سيما أنه حاول ـ جاهداً ـ إنصاف هذه الفرقة من الأقوال التي نُسبت إليها , فأصبح بمقدورنا الإستعانة بهذه الدراسة في مواجهة أقوال الإمام عبد الله بن حمزة التي وردت في كتابه " مجموع رسائل " , القسم الأول , وإتهاماته لها .
كذلك في المراجع الحديثة التي لا بد من ذكرها كتاب : " تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي " , لمؤلفه أحمد بن محمد الشامي , وخاصة الجزء الثالث منه , الذي خصص حيزاً منه للحديث عن الإمام عبد الله بن حمزة . ولذلك فهو من أهم المراجع التي يمكن الرجوع إليها عند الكتابة عن هذا الإمام . ومن المراجع الأخرى أيضاً التي استعنت بها في هذه الرسالة كتاب : " عقائد الإمامية " , لمؤلفه محمد رضا المظفر , وكتاب : " أصل الشيعـة وأصولهـا " , لمؤلفه محمد حسين آل كاشف الغطاء , وكتاب : " الشيعة في الإسلام " , لمؤلفه محمد حسين الطباطبائي , والتي استفدت منها في توضيح عقائد الإمامية وأفكارها , للتأكد من أقوال الإمام عبد الله بن حمزة التي نسبها إليها في كتابه " العَقـد الثمين " .
________________________________________
( 1 ) مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية ، عمـان ، الأردن .
( 2 ) عبد الغني محمود عبد العاطي , " أبو فراس بن دعثم وكتابه السيرة المنصورية " , مجلة كلية الآداب , جامعة صنعاء , العدد العاشر , 1989 م , ص 224 ـ 263 .









P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ودوره في إحياء الدولة الزيدية في اليمن(593\614ه)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Esraa Hussein Forum :: العلوم الإجتماعية :: علم التاريخ :: منتدى المخطوطات والخرائط والوثائق والصور التاريخية-
انتقل الى: