Esraa Hussein Forum
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر اهلا وسهلا بكم في منتدي اسراء حسين ، إذا كنت زائر يسعدنا ويشرفنا ان تسجل في المنتدي وتكون من ضمن اعضاؤه ، اما إذا كنت عضوا فتفضل بالدخول ، شكرا لزيارتكم لمنتدانا
دمتم برعاية الله وحفظه
مع تحياتي،
اسراء حسين

Esraa Hussein Forum



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولدخول
المواضيع الأخيرة
» صناعة الخرائط عبر التاريخ
الخميس 20 يوليو 2017, 10:04 pm من طرف محمدسعيدخير

» بطاقات القوانين الصفية للطلاب مهمة جدا جدا
الأربعاء 19 أكتوبر 2016, 8:12 pm من طرف تلميذة سيبويه

» برنامج الأرشفة الإلكترونية/ مجانا 100% برنامج أرشيف التعاميم والوثائق
الإثنين 10 أكتوبر 2016, 9:36 pm من طرف alialneamy

» المكتبة الألمانية النازية (مكتبة كتب عن تاريخ المانيا النازية) من تجميعى الشخصى حصريا على منتدانا
الجمعة 24 يوليو 2015, 11:48 pm من طرف هشيم النار

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:42 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:41 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

» جامعة المدينة العالمية
الثلاثاء 16 يونيو 2015, 4:40 pm من طرف BI744

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Esraa Eman Hussein{Admin}
 
Dr.Emanis
 
أبلة حكمت
 
البروفوسور
 
mony moon
 
zinab abd elrahman
 
نهى
 
nihal noor eldin
 
heba mohammed fouad
 
super mada
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
التوقيت
Free Clock

شاطر | 
 

 الحياة اليومية لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة اجتماعيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البروفوسور
supervisour مشرف
supervisour مشرف



الابراج : الاسد
عدد المساهمات : 791
تاريخ التسجيل : 12/12/2010
العمر : 51


مُساهمةموضوع: الحياة اليومية لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة اجتماعيا    الخميس 21 يوليو 2011, 4:12 pm

الحياة اليومية لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة اجتماعيا


الباحث: أ/ عبد القادر عبد الله علي الدعيس
الدرجة العلمية: ماجستير
تاريخ الإقرار: 2005م
نوع الدراسة: رسالة جامعية



الملخص:

لقد ظل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يدعوا بمكة قرابة ثلاثة عشر عاماً منذ بعثه الله تعالى بالرسالة ، وكان خلال تلك الفترة يتدرج بالناس ليكون ذلك أدعى لقبولهم هذه الدعوة الجديدة .

وكانت أوضاع مكة الدينية والاقتصادية غير مهيأة حينذاك لحمل هذه الرسالة. لتعارضها مع ما كان سائداً في محيط مكة وخارجها من نظم وأعراف واعتقادات، ومع ذلك فقد قبل هذه الدعوة كثير من الشبان والموالي والعبيد عن رغبة وإيمان واعتقاد.

وقد أحدثت الهجرة إلى الحبشة أصداء كبيرة في جزيرة العرب وبلاد الحبشة ، وبذلك اكتسبت الدعوة الجديدة أهميةً وأبعاداً عظيمة ، حيث أنها مكنت من نشر دعاية حسنة للإسلام والمسلمين في بعض أرجاء العالم النصراني ، كما أضفت على موقف الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وأصحابه أهمية سياسية ، واعترافاً دولياً بزعامته الجديدة على أمة الإسلام .

ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم صاحب دعوة للعالمين، فقد كان يبحث عن مكان أفضل يهيئ لدعوته الانتشار، ويضمن قيام مجتمع ودولة تدين بالإسلام .

لذا فقد كان يعرض نفسه على القبائل في مواسم الحج ، طالباً منهم الدخول في الإسلام ومؤازرته ، ولكنه لم يكن يلقى إلا الإعراض .

وفي السنة العاشرة من البعثة ـ تقريباً ـ جاءت جماعة من أهل يثرب (الأوس والخزرج) لموسم الحج في ذلك العام ، فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه عليهم فقبلوه. ثم رجعوا إلى يثرب فتكلموا بالإسلام ، فلاقى حديثهم قبولاً لدى البعض من قومهم. فانتشر الإسلام في يثرب انتشاراً سريعاً حتى قيل : أنه لم يبق دار إلا وفيها ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد ساعدت الظروف في يثرب على سرعة إقبال الأوس والخزرج في دخول الإسلام ، حتى فشا فيهم في مدة تقل عن ثلاث سنوات . وقد كانوا حريصين على تعلم القرآن والتفقه في الدين. لذلك جاءت مسارعتهم في السنة الثالثة عشرة للبعثة لموافاة الرسول صلى الله عليه وسلم في الموسم بمكة. وقد عقدوا العزم على مبايعته ودعوته إليهم مع أصحابه لنشر دعوة ربه في يثرب آمناً مطاعاً، وقد عرفت هذه البيعة باسم بيعة العقبة الكبرى . حيث ترتب عليها هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب (المدينة) مع أصحابه. فتكّون نتيجةً لهذه الهجرة أول مجتمع إسلامي متكامل قائم على أسس الدين الجديد وتعاليمه ونظمه السامية.

وهذا المجتمع الذي تكّون في المدينة المنورة في ذلك الوقت ـ عهد النبوة ـ هو الذي سنتناول الحياة اليومية فيه في شقها الاجتماعي في بحثنا هذا .

أسباب اختيار البحث:

الحقيقة أن موضوع الحياة في العهد النبوي عموماً كان مما يشغل تفكيري ، وقد اتفقت بهذا مع آراء أستاذي المشرف الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن عبد الواحد الشجاع أستاذ التاريخ الإسلامي وحضارته بجامعة صنعاء، والذي وجهني إلى تناول الحياة اليومية لأهل المدنية المنورة في عهد النبوة في جانبها الاجتماعي .

وإلى جانب ذلك شجعتني دواع وأسباب عدة للمضي في هذا الموضوع ، وتتمثل في الأتي:

الرغبة الملحة في فهم ووصف وتصوير الحياة اليومية لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة بكل وقائعها وجزئياتها ومؤثراتها وتشريعاتها ونظمها.

لأن مجالات الحياة اليومية وخاصة منها الاجتماعية في هذا العهد لم تحظ بالدراسات الكافية .

لكون حقيقة التاريخ تتمثل في شمولية الحياة الماضية بكل جوانبها السياسية والحربية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية . ولأن هذه الحقيقة لا يزال البعض يفهمها فهما خاطئاً من خلال حصر التاريخ في نواحي الحياة السيـاسية والحربية وما يتصل بهما. بل إن البعض يجعل دائرة التاريخ تضيق أكثر من ذلك بحصر التاريخ في سير الحكام وغيرهم من الخاصة متجاوزاً بقية أصناف المجتمع ونواحي الحياة .

لأن ما بين أيدينا من صور للمجتمعات الماضية تعد مجزأة ومشوهة إذ لم تشمل هذه الصور الحياة الماضية بكل جوانبها ولم تحط بكل اتجاهاتها ، والذي ساعد على هذا التوجه أن مصادر التاريخ التي تمدنا بالمادة الأساسية للماضي مشوبة أصلا بهذا التوجه الذي يطغي على شمولية التاريخ لمختلف جوانب الحياة . بل أصبح هذا التوجه ينتشر ويتكرر عبر الأزمنة والعصور .

استجابة للأصوات الداعية والمدركة والواعية للمثقفين وموجهي البحث العلمي بضرورة الالتفات إلى سعة الحياة الماضية وشمولها لمختلف نواحي الحياة واختراق ساحاتها رغم ما يعترضها من نقص وعوائق .

موضوع البحث :

يتناول موضوع البحث من حيث الزمان تاريخ المدينة المنورة في عهد النبوة والذي يبتدئ من السنة الأولى للهجرة الموافق (622) للميلاد ، وحتى السنة الحادية عشر من الهجرة الموافق (632) للميلاد . وتعرف هذه الفترة التاريخية عند المؤرخين بالفترة المدنية أو بالعهد المدني من تاريخ عهد النبوة . أما من حيث المكان فمحيط هذا البحث ودائرته المدينة المنورة مدينة النبي محمد صلى الله عليه وسلم . وأما من حيث المجتمع فأهل المدينة والمقيمون على أرضها والوافدون عليها من حولها ومن خارجها هم مادة هذا البحث . وأما مجاله فالحياة اليومية الاجتماعية لأهل تلك المدينة ، خاصة وأن ذلك العهد كان عهد تشريع وتحول من حياة الجاهلية ونظمها إلى حياة الإسلام ونظمه .

اختيار لفظ الحياة اليومية :

جاء اختيار لفظ الحياة اليومية لأن اليوم هو الإطار الزمني الذي تمارس وتزاول فيه فعاليات وأنشطة الحياة المتنوعة ، وهذه الفعاليات والأنشطة بطبيعتها تتكرر بتكرر الليل والنهار ، وتتنوع بتنوع الأيام والأوقات، فمن يوم عمل إلى يوم راحة ونزهة، ومن يوم فرح وسرور إلى يوم حزن ومصيبة، من وقت عبادة إلى وقت متعة ، ومن حال بيع وشراء إلى حال قرض ودين ، ومن علاقات وعادات وأنشطة داخل البيت والأسرة إلى علاقات وعادات وأنشطة خارجها.هذا من جهة تنوع الأنشطة والممارسات أما من حيث تنوع المجتمع ، فمجتمع المدينة كغيره من المجتمعات يتألف من أنواع وفئات فمن الرجل إلى المرأة، ومن الأبناء إلى الموالي والخدم ، ومن فئة الزّراع إلى فئة التجار وغيرهم ، فهناك تنوع في الأيام، وتنوع في أنشطة وتركيبة المجتمع.

كما أننا لا نعني بالحياة اليومية يوماً بعينه أو يوماً بنوعه، إنما المقصود مجموع الأيام كلها من بداية وأول العهد المدني إلى آخره ومنتهاه بتتابعها وتنوعها وتكرارها، خاصة وأن ذلك العهد كان عهد تشريع وتقنين للحياة في مختلف مجالاتها وأنشطتها اليومية ، والتي كان من أبرز سمات هذا التشريع في ذلك الوقت النزول بتدرج وعلى مكث وترتيب حسب مقتضيات الحال عبر فترة العهد كله . وهذا يعني أن الحياة في ذلك العهد كانت تمر بمخاض وولادة وتطور .. ولادة مجتمع ، وتطور في التشريع. ومن سمات ذلك التشريع في ذلك العهد أن جزءاً منه كان تكميلاً وجزءاً كان جديداً لا عهد لأهل المدينة به من قبل ، كما أن هذه التشريعات والممارسات كانت تتغير بحسب التطور والنضج السريع الذي كان يمر به مجتمع المدينة المنورة.

كما جاء اختيار لفظ (الحياة اليومية) للتفريق بين موضوع هذا البحث والموضوعات الأخرى القريبة منه خاصة ما يتعلق منها بجانب النظم الإدارية.

وإن شاء الله تعالى ستجيب هذه الدراسة على سؤالين مرتبطين بحلقة واحدة وهما: كيف كان أهل المدينة المنورة يعيشون حياتهم اليومية في جانبها الاجتماعي ؟ وكيف حولوا التشريعات النظرية في ذلك العهد إلى حياة واقعية وممارسة عملية خلال العهد المدني كله من مبدئه إلى منتهاه ؟ وذلك من خلال وصف حياتهم اليومية الاجتماعية بكل جوانبها جزئياتها .

وآمل أن يكون هذا البحث رصداً مفصلاً لمعالم الحياة اليومية الاجتماعية في ذلك العهد، ومنـدرجاً في إطار الجهد المبذول من أجل إشاعة الوعي التاريخي الشامل والصحيح عن التاريخ الإسلامي في أيامه الأولى .

الأهمية والهدف:

تكمن أهمية هذا البحث في حاجتنا لمعرفة النشاط الاجتماعي اليومي الذي كان يزاوله مجتمع المدينة في عهد النبوة ، خاصة وأنه كان عهد تشريع . حتى تكون رؤيتنا شاملة لذلك العهد بكل جوانبه السياسية والحربية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية.

ويهدف هذا البحث إلى أنه يسعى للكشف عن مختلف جوانب النشاط الاجتماعي اليومي لأهل المدينة المنورة .

وليس الغرض من هذه الدراسة مجرد الوقوف على الوقائع التاريخية ، ولا سرد ما طرف أو جمل من القصص والأحداث ، وإنما الغرض هو إبراز الحقيقة الإسلامية في مجموعها متجسدة في حياة أهل المدينة وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فهموا مبادئ وقواعد وأحكام هذا الدين وعاشوه في حياتهم .

وإذا أردنا أن نجزئ هذا الغرض فيمكن ذلك من خلال حصرها في الأهداف التفصيلة التالية:

المساهمة في فهم شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم النبوية من خلال حياته وظروفه التي عاش فيها للتأكيد على أن محمداً صلى الله عليه وسلم حين تم بناء ذلك المجتمع لم يكن مجرد عبقري سمت به عبقريته بين قومه، ولكنه قبل ذلك كان رسولاً أيده الله بوحي من عنده وتوفيق من لدنه.

المساهمة في إبراز صورة المثل الأعلى في كل شأن من شئون حياته الفاضلة كي يجعل الإنسان منا ذلك دستوراً يتمسك به في حياته . إذ أنه مهما بحث الإنسان عن مثلٍ أعلى في ناحية من نواحي الحياة فإنه سيجد ذلك في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم على أعظم ما يكون من الوضوح والكمال. ولذا جعله الله قدوة للإنسانية كلها إذ قال تعالى " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ"1.

أن يجد الإنسان ما يعينه على فهم كتاب الله تعالى وتذوق روحه ومقاصده . إذ أن كثيراً من الآيات إنما تفسرها وتجليها الأحداث اليومية التي مر بها مجتمع المدينة وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم منها .

أن يكون لدى الإنسان نماذج حية عن مختلف نواحي ومناشط الحياة في جانبها الاجتماعي في مختلف مراحل العهد النبوي، ذلك أن حياة أهل المدينة كانت شاملة لكل نواحي الحياة الإنسانية: الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية.

إذاً فهذا البحث يهدف الكشف عن مختلف جوانب النشاط الاجتماعي اليومي لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة مجسدة في أرفع نموذج وأتم صورة، وذلك حتى تكتمل الصورة التاريخية عن ذلك العهد بكل جوانبها المتنوعة فهو مساهمة- كما نحسـب - في إبراز الصورة الحضارية للمجتمع الإسلامي الأول والنموذج الفريد في تاريخ الأمة الإسلامية .

المنهج والصعوبات :

مرت عملية كتابة هذا البحث بثلاث مراحل رئيسية هي :

1- مرحلة التجميـع : وتشتمل على ثلاث مراحل :

أ- مرحلة التجميع من الكتاب والسنة : وذلك من خلال التعرف على الموضوعات التي يتناولها الكتاب والسنة ، والتي هي في الأساس المنهج الموجه لحياة أهل المدينة المنورة في ذلك العهد ، والتي حصرها المختصون بأربعة عشر موضوعاً رئيسياً هي (الإيمان - العلم - الأمم السابقة - القرآن - السيرة - الأخلاق والآداب - العبادات - الأشربة والأطعمة - اللباس والزينة - الأحوال الشخصية - المعاملات - الأقضية والأحكام - الجهاد) ، وتشتمل هذه الموضوعات الرئيسية على موضوعات وعناصر فرعية كثيرة ، وقد تم الإطلاع علي الآيات القرآنية التي تعالج هذه الموضوعات واستخراج الإشارات التي لها صلة بموضوع البحث .

أو بمعنى آخر أنه تم تجميع الآيات القرآنية الواردة في معالجة الموضوع الفرعي الواحد أو العنصر الواحد في حياة أهل المدينة ، إلى جانب تجميع أقوال المفسرين للقرآن الكريم من خلال أهم وأكبر كتب التفسير المشهورة .

وبالنسبة للحديث النبوي الشريف فقد تم الإطلاع على أهم كتب الحديث المعروفة بكتب الحديث التسعة والتي تشمل (صحيح البخاري - صحيح مسلم - سنن الترمذي - سنن النسائي - سنن ابن ماجة - مسند أحمد - الموطأ لمالك). إلى جانب بعض كتب الحديث الأخرى وتقريباً فقد اطلعت على جميع الأحاديث الواردة في المصادر السالفة الذكر تقريباً ، واستخرجت الإشارات التي لها صلة بموضوع البحث .

وقد أخذت بهذين المصدرين لعدة اعتبارات. أولاً: لكون القرآن والسنة المطهرة كانا هما الموجهان لحركة المجتمع في ذلك العهد . وثانياً : لما فيهما من الإشارات والمشاهد والمناسبات الكثيرة عن الحياة اليومية لمجتمع المدنية في ذلك العهد.

كما استفدت كثيراً من أسباب النزول لآيات القرآن الكـريم ، ومناسبات الحديث ـ أسباب ورود الحديث ـ ومعرفة الناسخ والمنسوخ من آيات القرآن الكريم ، والأحاديث النبوية الشريفة .

ب- مرحلة التجميع من المصادر التاريخية: والمتمثلة في (كتب السيرة النبوية - كتب التاريخ العام - كتب التراجم والطبقات - كتب تواريخ المدن وجغرافية البلدان)، وقد ركزت على التجميع من هذه المصادر لما في مادتها من ثروة عظيمة تدلنا على طبيعة المجتمع المدني من خلال سلوك وممارسة وحركة أفراده اليومية داخل المجتمع .

جـ- مرحلة التجميع من المراجع التاريخية الحديثة: حيث أطلعت على ما استطعت الوصول إليه من المراجع التاريخية ذات الصلة بموضوع البحث . وقد استفدت من الإشارات والأفكار والتحليلات في كثير من جوانب الحياة الاجتماعية لمجتمع المدنية، وقد التقطت ما رأيته مناسباً من هذه المراجع.

2 ـ مرحلة الفـرز :

وبعد هذا الاطلاع خرجت بمحصلة جيدة ومعلومات مرضية تمكنني من الشروع في الفرز ثم الكتابة . حيث بدأت بفرز ما تجمع لديّ من معلومات وإشارات تاريخية في الموقع الذي سيكون فيه بناء على التصور الهيكلي الذي وضع من قبل للبحث .

3- مرحلة الصياغة :

وبعد الانتهاء من فرز ما تجمع لديّ من معلومات وفق هيكل ومحتويات البحث والعناصر بدأت مرحلة جديدة وهي : مرحلة الصياغة من خلال ترتيب وتنسيق وربط الإشارات التاريخية حسب الفكرة المراد إيصالها للقارئ.

وفي أثناء الصياغة كنت أتوقف عند الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فقمت بتخريج سورها وأرقام آياتها ، وتخريج الأحاديث النبوية من كتب الحديث . ولكون كتب الحديث النبوي الشريف كثيرة ، والحديث الواحد قد يتكرر في أغلب كتب الحديث، فقد اعتمد ت على الكتاب الذي يتطابق والنص الوارد في البحث . مع الاعتماد كثيراً على كتب الصحاح كالبخاري ومسلم . كما توقفت عند أسماء الأشخاص والأماكن فقمت بالتعريف بها .

وقد رافقت عملية تجميع المعلومات وتنسيق البحث عدة صعوبات أهمها:

كثرة المصادر المؤلفة في جانب السير والطبقات والتاريخ العام والتي تتكاثر مسمياتها وأجزائها وتتشابه في موضوعاتها إلى حد كبير . فكان لا بد من الإطلاع على أغلبها وأهمها ، للبحث عن الإشارات المتعلقة بموضوع البحث.

الاعتماد على كتب الحديث الأمر الذي جعل كمية الأحاديث كثيرة جداً ، مما أوجد صعوبة في تخريجها من حيث مصادرها وأجزائها وأبوابها وأرقامها وأرقام صفحاتها الأمر الذي أخذ وقتاً وجهداً كبيرين ، ولكنني لم أثبت في البحث إلا ما يتعلق بالمصدر وصاحبه ورقم الجزء والصفحة . لكون ذلك كل ما يهم المريد للإطلاع والتوسع .

قرب مادة البحث من موضوعات الدراسات الإسلامية ، الأمر الذي كان يتطلب دقه ويقظة عالية حتى يبقى موضوعاً تاريخياً ، وأن لا يقترب أو يسند تحت دائرة الدراسات الإسلامية لا من حيث موضوعه أو مادته أو مقاطعه وفقراته .

محتويات البحث:

الشكل الهيكلي والمنهجي للبحث وضعناه في بداية الأمر عند اختيارنا لموضوع البحث ، وبعد الجمع والتنسيق لمادة البحث تم تعديله تعديلاً طفيفاً ، وقد اشتمل البحث على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة .

الفصل الأول : الجغرافيا التاريخية للمدينة : وقد احتوى على أربعة عناصرهي:

العنصر الأول: الناحية الجغرافية للمدنية : حيث تناولت الناحية الجغرافية للمدينة من حيث الأهمية ، والتسمية ، والموقع والطبوغرافيا ، والحدود ، والجبال ، والمياه والآبار، والوديان ، والأمطار، والمناخ ، ونواحي المدينة ومكوناتها ، والطرق ، والسور ، وأهم المعالم ، واختتمت هذا العنصر بخاتمة مفادها أن المدينة من أهم مدن الحجاز لموقعها على طريق تجارة القوافل القديمة.

العنصر الثاني : السكان : حيث تناولت العناصر المكونة للسكان ، والتي كانت تتمثل : باليهود ، والعناصر الدينية من غير اليهود ، والأوس والخزرج ، والمهاجرين، وفئة الموالي والعبيد . إلى جانب مسألة تزايد أعداد سكان المدينة ، واختتمت هذا العنصر بذكر المسائل التي كانت تواجه كل صنف من أصناف سكان المدنية على حدة.

العنصر الثالث : خطط المدنية : تناولت فيه : مسألة اختيار المدينة قاعدة للدعوة الإسلامية ، وتحديد مركز المدنية ، وخطط المدنية ( خطط الأنصار ، وخطط المهاجرين، وخطط اليهود سواءً القبائل الكبيرة أو طوائف اليهود الصغيرة ) ، ومسألة تكّون الشوارع والأزقة بين البيوت ، واختتمت هذا العنصر بذكر أثر خطط المدنية على خطط الأمصار الإسلامية .

العنصر الرابع : البناءات والمساكن : حيث تناولت فيها أن الهجرة مثلت نقطة البداية لتاريخ العمارة الإسلامية ، ثم تناولت أهم البناءات في ذلك العهد والمتمثلة بالمساجد ومنها : المسجد النبوي وما يتعلق به ، ومساجد المدينة الأخرى ، إلى جانب مصلى العيد ومصلى الجنائز . أما المساكن فقد تناولتها من زاويتين : مساكن النبي صلى الله عليه وسلم ـ الحجرات الشريفة ـ ، ومساكن عموم الناس . مع ذكر أهم البناءات المتوفرة في ذلك الوقت كالأطام والحصون ومنازل الوفود ، والسقائف ، مع ذكر أثاث ومتاع البيوت ، واختمت هذا العنصر بذكر العادات والآداب في البناء والمساكن .

الفصل الثاني : حياة الأسرة اليومية : وقد احتوى على أربعة عناصرهي:

العنصر الأول : أساس تكوين الأسرة : حيث عرضت لطرق النكاح والزواج في الجاهلية والإسلام ، مع وصف المراحل التي كانت تتم بها عملية الزواج في المدينة ابتداءً بالخطبة، ثم العقد والأملاك ، ثم الصداق والمهر ،ثم وليمة النكاح وإهداء العروس إلى بيت الزوجية .

العنصر الثاني: مكونات الأسرة : حيث تناولته من خلال تحديد مكانة وظيفته ومجالات اهتمام كلاً من الرجل ، والمرأة ، والأبناء ، والموالي والخدم في الحياة عموماً وداخل الأسرة خصوصاً .

العنصر الثالث : العلاقات داخل الأسرة : في هذا العنصر أثبت أن أهل المدينة استوعبوا تلك التنظيمات الجديدة المنظمة للعلاقات داخل الأسرة وطبقوها في حياتهم اليومية، والمتمثلة بعلاقة الرجل بالمرأة ، وعلاقة الأباء بالأبناء ، وعلاقة الأسرة بالموالي والعبيد .

الفصل الثالث: الحياة المعيشية للسكان: وقد احتوى على عنصرين هما:

العنصر الأول : مستوى الحياة المعيشية : حيث تناولت تطور المستوى المعيشي لسكان المدينة سواءً في بداية العهد المدني أو في نهايته ، مع تناول مصادر الدخل والثروة التي زاولها سكان المدينة كالنشاط الزراعي ، والنشاط التجاري، والمهن والحرف والصناعات اليدوية التي كانت متوفرة في ذلك الوقت ، وأثر ذلك على مستوى الحياة المعيشية لسكان المدينة .

العنصر الثاني : الحياة المعيشية داخل الأسرة : حيث تناولت أربعاً من المظاهر الدالة على الحياة المعيشية داخل الأسرة وهي : الأطعمة ، والأشربة، واللباس، والزينة .

الفصل الرابع : العادات الاجتماعية اليومية للسكان: حيث تناولت عدد من العادات التي كان يمارسها أهل المدينة في حياتهم اليومية ومن خلال العناصر التالية:

العنصر الأول : الأعياد والمناسبات : حيث كانت مرتبطة برباط ديني ، وكانت تأتي عقب عبادة وأركان رئيسية ، مع ذكر مسالة الأعياد عند أهل المدينة أيام الجاهلية. وكذا مظاهر الأعياد والمناسبات في البيوت وخارجها ، وأنها كانت أعياد مميزة ، ومن أعظم أيام المدنية مناسبةً يوم قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليها ، إلى جانب مسائل الإنشاد، و لعب الحبشة وغيرها .

العنصر الثاني: اللهو واللعب : حيث تناولت جانبين من اللهو واللعب ، الأول: اللهو واللعب داخل الأسرة ، والثاني : اللهو واللعب خارج الأسرة ، مع ذكر الألعاب التي كانت متوفرة في تلك الأيام ، واختتمت هذا العنصر بذكر الفكاهة عند أهل المدينة.

العنصر الثالث: المجالس والنوادي : من خلال التعريف بالمجالس والنوادي، وأنها كانت على نوعين : الأندية ، ومجالس الطرقات . مع ذكر ما كان يدور في المجالس وعلى وجه الخصوص موضوع الشعر حيث تناولته بشيء من التفصيل، مع ذكر جوانب أخرى من البلاغة والخطابة والمقالة والقصة.

العنصر الرابع: الرؤيا : حيث كان للرؤيا مكانة، وكيف أنهاسجلت في القرآن الكريم، وسؤال بعضهم بعضاً عن رؤياهم ، وسؤال الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم، وكيف كان يقص رسول الله رؤياه عليهم . وأماكن قص الرؤيا ، مع ذكر من اشتهر بتأويل الرؤيا إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء ، واختتمت هذا العنصر بذكر عاداتهم وآدابهم في جانب الرؤيا .

العنصر الخامس: الطب والتداوي : تناولته من خلال ذكر أنه كان لأهل المدينة منهج متكامل في جانب الطب والتداوي ، وكيف أن المدنية كانت منطقة وبئة، مع ذكر عمل أهل المدنية لسلسلة من المبادئ الصحية للوقاية من الأمراض ، ومسألة الاشتغال بالطب ، وأشهر التخصصات الطبية ، وأهم الأمراض المنتشرة وبما عالجوها، وكيف أنهم خصصوا أماكن لمعالجة بعض المرضى ، ومسألة معاملة المرضى والسؤال عنهم، وعيادة رسول صلى الله عليه وسلم لمختلف شرائح المجتمع ، واختتمت هذا العنصر بذكر توجعه صلى الله عليه وسلم .

العنصر السادس: الجنائز : تناولته من خلال أن الجنائز عادة تختلف من مجتمع لآخر، وعادةً ما تبدأ الطقوس الجنائزية من مفارقة الحياة ، وما كان عليه الوضع في الجاهلية في جانب الجنائز ، وكيف كان هناك اعتراف بالمشاعر الإنسانية ، وعادات أهل المدينة في جوانب الغسل وموضعه والتكفين ، والصلاة ، وعادة المشي بالجنازة ، واختتمت هذا العنصر بذكر مقبرة المدينة.

الفصل الخامس : العلاقات الاجتماعية العامة بين السكان : ابتدأت هذا الفصل بتمهيد عن العلاقات الاجتماعية لجميع فئات المجتمع ، وأنها قد نظمت من أول يوم من أيام العهد المدني . وقد احتوى هذا الفصل على عنصرين :

العنصر الأول : العلاقة الاجتماعية بين المسلمين : حيث تناولت عدداً من أهم مظاهر تلك العلاقة وهي : الميثاق ، والمؤخاة ، والتكافل ، ومسألة الهدايا والهبات ، والإعارة ، والوصية والميراث .

العنصر الثاني : العلاقة الاجتماعية بين المسلمين وغير المسلمين: من خلال تناول جوانب العلاقة الاجتماعية التي قامت مع المشركين وما يلحق بهم من المنافقين، وكذا أهل الكتاب (اليهود والنصارى) .

الخاتمة: حيث ذكرت فيها أهم النتائج والاستنتاجات التي خرجت بها من خلال معايشتي لهذا البحث .

ختاماً .. لعل الشيء الجديد الذي أتى به هذا البحث ـ كما نحسب ـ هو العرض الشامل لبعض جوانب الحياة اليومية الاجتماعية لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة. فهو لون جديد من ألوان دراسة جوانب من السيرة والمتمثل في الجانب الاجتماعي. ولا أزعم أني قد أحطت بكل شيء في حياتهم الاجتماعية، وكل بحث لا يخلوا من القصور مهما بذل فيه من جهد ، فلكل واحد رؤيته ومنهجه وطريقته . كما أقر سلفاً بذلك القصور ، وأتمنى تلافيه واستكماله مستقبلا ً إن شاء الله تعالى فالكمال لله وحده .


--------------------------------------------------------------------------------

1 سورة الأحزاب . الآية ( 21 ) .






P>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحياة اليومية لأهل المدينة المنورة في عهد النبوة اجتماعيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Esraa Hussein Forum :: العلوم الإجتماعية :: علم التاريخ :: منتدى المخطوطات والخرائط والوثائق والصور التاريخية-
انتقل الى: